61656 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ} قال: هذا من قبل النهي في هذا وغيره، {ولَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} بعد ما أُمِرتم، وبعد النهي (1) . (11/ 726)
61657 - قال الحسن البصري: {ولَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} أن تدعوهم إلى غير آبائهم الذين ألحقهم اللهُ بهم متعمدين لذلك (2) . (ز)
61658 - عن مكحول -من طريق النعمان بن المنذر- في قوله تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورًا رحيمًا} ، قال: وضع عنهم الإثم في الخطأ، ووضع المغفرة على العمد (3) . (ز)
61659 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ} ، قال: لو دعوتَ رجلًا لغير أبيه وأنت ترى أنّه أبوه لم يكن عليك بأس، ولكن ما أردت به العمد ... (4) . (11/ 726)
61660 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ} يعني: حَرَج {فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ} قبل النهي ونسبوه إلى غير أبيه، ولكِن الجناح في {ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} بعد النهي، {وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} غفورًا لما كان من قولهم قبلُ مِن أنّ زيد ابن
(1) تفسير مجاهد (546) ، وأخرجه ابن جرير 19/ 14 بلفظ: {تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} قال: فالعمد ما أتى بعد البيان والنهي في هذا وغيره. وعلَّقه يحيى بن سلام 2/ 699. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) علَّقه يحيى بن سلام 2/ 699.
(3) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 5/ 182.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 111، مطولًا، وابن جرير 19/ 13 - 14 مختصرًا بلفظ: {ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ} يقول: إذا دعوت الرجل لغير أبيه وأنت ترى أنه كذلك {ولَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} يقول الله: لا تدعُه لغير أبيه متعمدًا، أما الخطأ فلا يؤاخذكم الله به ولكن يؤاخذكم بما تعمدت قلوبكم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.