61955 - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنه أهلَّ، وقال: إن حيل بيني وبينه لفعلتُ كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين حالت كفار قريش بينه. وتلا: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (1) . (11/ 761)
61956 - عن عاصم، قال: صلى ابن عمر صلاة من صلاة النهار في السفر، فرأى بعضَهم يسبِّح، فقال ابن عمر: لو كنت مُسبِّحًا لأتممت الصلاة، حججتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان لا يُسَبِّح بالنهار، وحججتُ مع أبي بكر فكان لا يُسَبِّح بالنهار، وحججتُ مع عمر فكان لا يسبِّح بالنهار، وحججتُ مع عثمان فكان لا يسبِّح بالنهار. ثم قال ابن عمر: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (2) . (11/ 762)
61957 - عن سعيد بن يسار، قال في قوله: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} : كنت مع ابن عمر في طريق مكة، فلما خشيتُ الصبح نزلتُ فأوترتُ، فقال ابن عمر: أليس لك في رسول الله أسوة حسنة؟ قلتُ: بلى. قال: فإنّه كان يُوتِر على البعير (3) . (11/ 759)
61958 - عن حفص بن عاصم، قال: قلت لعبد الله بن عمر: رأيتُك في السفر لا تصلي قبل الصلاة ولا بعدها؟ فقال: يا ابن أخي، صحبتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا، فلم أره يُصَلِّي قبل الصلاة ولا بعدها، ويقول الله: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (4) . (11/ 760)
61959 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- {ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ} إلى آخر الآية، قال: إن الله قال لهم في سورة البقرة [214] : أمْ حَسِبْتُمْ
(1) أخرجه البخاري (4184) واللفظ له، ومسلم (1230/ 181) ، وأحمد في مسنده 8/ 58 (4480) . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 2/ 557 (4443) .
(3) أخرجه البخاري (999) واللفظ له، ومسلم (700) ، ومالك 1/ 150، والترمذي (472) ، والنسائي (1687) ، وابن ماجه (1200) .
(4) أخرجه مسلم 1/ 402 (689) بلفظ: عن حفص بن عاصم قال: مرضتُ مرضًا، فجاء ابن عمر يعودني، قال: وسألته عن السبحة في السفر؟ فقال: صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر، فما رأيته يسبح، ولو كنت مسبحًا لأتممت، وقد قال الله تعالى: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، وابن ماجه (1071) ، والحديث عند البخاري (1101) . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.