48628 - عن فضالة بن وهب الليثي، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «حافِظْ على العَصْرَيْن» . قلت: وما العصران؟ قال: «صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها» (1) . (10/ 263)
{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} الآية
48629 - عن أبي رافع، قال: أضاف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ضيفًا، ولم يكن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يُصْلِحه، فأرسلني إلى رجل مِن اليهود أنْ: «بِعْنا أو أسْلِفْنا دقيقًا إلى هلالِ رجبٍ» . فقال: لا، إلا بِرَهْنٍ. فأتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرته، فقال: «أما -واللهِ- إنِّي لَأمينٌ في السماء، أمينٌ في الأرض، ولَئِن أسلفني أو باعني لَأَدَّيْتُ إليه، اذهب بدرعي الحديد» . فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم} . كأنه يعزيه عن الدنيا (2) [4323] . (10/ 264)
[4323] انتقد ابنُ عطية (6/ 146) مستندًا إلى دلالة التاريخ أن يكون هذا الحديث سبب نزول الآية، فقال: «وهذا مُعتَرَضٌ أن يكون سببًا؛ لأن السورة مكية، والقصة المذكورة مدنية في آخر عمر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّه مات ودرعه مرهونة بهذه القصة التي ذكرت» . ثم رجَّح مستندًا إلى السياق تناسق الآية مع ما قبلها: «وإنما الظاهر أن الآية متناسقة مع ما قبلها، وذلك أنّ الله تعالى وبَّخهم على ترك الاعتبار بالأمم السابقة، ثم تَوَعَّدهم بالعذاب المُؤَجَّل، ثم أمَرَ نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - بالاحتقار لشأنهم، والصبر على أقوالهم، والإعراض عن أموالهم وما في أيديهم مِن الدنيا، إذ ذلك مُنصَرِمٌ عنهم، صائرٌ بهم إلى خِزْيٍ» .
(1) أخرجه أبو داود 1/ 319 (428) ، والحاكم 1/ 69 (51) ، 1/ 315 (717) ، 3/ 728 (6637) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وعبد الله هو ابن فضالة بن عبيد، وقد خرج له في الصحيح حديثان» . ووافقه الذهبي. قال إبراهيم الحسيني الحنفي في البيان والتعريف 2/ 19 (935) : «قال الحافظ ابن حجر في الأربعين المتباينة: هذا حديث صحيح» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 2/ 306 (454) : «إسناده صحيح، وصححه ابن حبان، والسيوطي» .
(2) أخرجه الروياني في مسنده 1/ 472 (715) ، والطبراني في الكبير 1/ 331 (989) . وأورده البغوي 5/ 303. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 287، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، قال: بلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فذكر نحوه.
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص 1547: «أخرجه الطبراني بسند ضعيف» . وقال الهيثمي في المجمع 4/ 126 (6619) : «رواه الطبراني في الكبير، والبزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف» .