27928 - قال سفيان بن عُيَيْنة: بيَّن اللهُ الخلقَ من الأمر؛ لقوله تعالى: {ألا له الخلق والأمر} (1) . (ز)
27929 - عن عبد الجبار بن العلاء العطّار، قال: سألتُ سفيان بن عُيَيْنة عن قوله: {ألا لَهُ الخَلْقُ والأَمْرُ} . فقال: فرَّق اللهُ بين الخلق والأمر، ومَن جمع بينهما فقد كَفَر (2) [2540] . (ز)
{تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) }
27930 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم-: {تبارك} تَفاعُلٌ مِن البَرَكة (3) . (ز)
27931 - قال الضحاك بن مزاحم: {تبارك} : تَعَظَّم (4) . (ز)
27932 - وقال الحسن البصري: تجيء البركة مِن قِبَلِه (5) . (ز)
27933 - قال مقاتل بن سليمان: {تبارك الله رب العالمين} ، فيُخْبِرُ بعَظَمَته، وقُدْرَته (6) . (ز)
[2540] قال ابنُ عطية (3/ 579 - 580) : «وأخذ المفسرون الخَلْق بمعنى: المخلوقات، أي: هي له كلها وملكه واختراعه، وأخذوا الأَمْرُ مصدرًا من أمر يأمر، وعلى هذا قال النقّاش وغيرُه: إنّ الآية ترُدُّ على القائلين بخلق القرآن؛ لأنّه فرق فيها بين المخلوقات وبين الكلام؛ إذ الأمر كلامه - عز وجل -. ويحتمل أن تؤخذ لفظة الخَلْق على المصدر مِن خلق يخلق خلقًا، أي: له هذه الصفة؛ إذ هو الموجد للأشياء بعد العدم، ويؤخذ الأَمْرُ على أنّه واحد الأمور، إلا أنّه يدل على الجنس فيكون بمنزلة قوله: {وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ} [هود: 123] ، وبمنزلة قوله: {وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} [البقرة: 210] ، فإذا أُخِذَت اللفظتان هكذا خرجتا عن مسألة الكلام» .
(1) علَّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} 6/ 2746.
(2) أخرجه الثعلبي في تفسيره 4/ 239، وتفسير البغوي 3/ 236.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1498.
(4) تفسير الثعلبي 4/ 240.
(5) تفسير الثعلبي 3/ 123.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 41.