27934 - عن كعب الأحبار -من طريق السلولي- قال: إنّ اللهَ حين خلق الخلْقَ استوى على العرش، فسبَّحَه العرشُ (1) .
27935 - عن حيّان الأعرج، قال: كَتَبَ يزيدُ بن أبي مسلمٍ إلى جابر بن زيدٍ، يسأله عن بدء الخلق. قال: العرشُ والماءُ والقلمُ، والله أعلمُ أيّ ذلك بَدَأ قبلُ (2) . (6/ 420)
27936 - قال وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد-: قال عُزَيْرٌ: يا ربِّ، أمَرْتَ الماءَ فجمد على وسط الهوا، فجعلت منه سبعًا، وسَمَّيْتَها: السموات، ثم أمرت الماءَ ينفتق من التراب، ثم أمرت التراب أن يَتَمَيَّز من الماء، فكان كذلك، فسَمَّيْتَ جميع ذلك: الأرضين، وجميع الماء: البحار (3) . (ز)
27937 - عن سُمَيطٍ، قال: دلَّنا ربُّنا -تبارك وتعالى- على نفسِه في هذه الآية: {إنّ ربَّكمُ الله الَّذي خلق السماواتِ والأرضَ} الآية (4) . (6/ 417)
{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}
27938 - عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الدُّعاء هو العبادة» (5) [2541] . (ز)
[2541] للدعاء نوعان: دعاء العبادة، ودعاء المسألة. وقد أشار هذا الحديثُ إلى النوع الأول من أنواع الدعاء، وهو دعاء العبادة. وقد بيّن ابنُ تيمية (3/ 163 - 165) أنّ النوعين متلازمان، فكلُّ دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة، وكل دعاء متضمن مستلزم لدعاء العبادة، وذكر العديدَ من الآيات التي تبين هذا وتوضحه. وليس قوله تعالى: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية} فيما يرى ابنُ تيمية مقصورًا على أحد نوعي الدعاء، بل هو شاملٌ لكليهما، وإن كان أظهرَ في دعاء المسألة، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: «ولهذا أمر بإخفائه وإسراره» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2217.
(2) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (805) .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1496.
(4) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5) أخرجه أحمد 30/ 297 - 298 (18352) ، 30/ 336 (18386) ، 30/ 340 (18391) ، 30/ 380 (18432) ، 30/ 382 - 383 (18436، 18437) ، وأبو داود 4/ 603 (1479) ، والترمذي 5/ 227 - 228 (3207) ، 5/ 452 (3528) ، 6/ 6 (3668) ، وابن ماجه 5/ 5 (3828) ، وابن حبان 3/ 172 (890) ، والحاكم 1/ 667 (1802، 1803، 1804) ، وعبد الرزاق في تفسيره 3/ 147 (2685) ، وابن جرير 3/ 228، 20/ 352، 353، 354، وابن أبي حاتم 5/ 1499 (8590) ، 10/ 3269 (18444) ، والثعلبي 8/ 280.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال النووي في الأذكار ص 612 (1972) : «روينا بالأسانيد الصحيحة ... » . وقال ابن حجر في الفتح 1/ 49: «أخرجه أصحاب السنن بسند جيد» . وقال المناوي في التيسير 2/ 11: «أسانيد صحيحة» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 5/ 219 (1329) : «إسناده صحيح» .