فهرس الكتاب

الصفحة 5839 من 16717

27939 - عن أبي موسى، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في غَزاة، فأشرفوا على وادٍ، فجعل الناسُ يُكَبِّرون، ويُهَلِّلون، ويرفعون أصواتهم، فقال: «أيها الناس، ارْبَعُوا على أنفسكم، إنّكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنّكم تدعون سميعًا قريبًا، إنّه معكم» (1) [2542] . (ز)

27940 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- {ادعُوا ربَّكم تضرُّعا وخُفية} ، قال: السِّرّ (2) . (6/ 425)

27941 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {ادعُوا ربَّكم تضرُّعا} يعني: مُسْتَكِينًا، {وخفيةً} يعني: في خفضٍ وسكونٍ في حاجاتِكم مِن أمر الدنيا والآخرة (3) . (6/ 426)

27942 - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: لقد كان المسلمون يجتهدُون في الدعاء، وما سُمِعَ لهم صوتٌ، إن كان إلّا همسًا بينَهم وبينَ ربِّهم، وذلك أنّ الله يقولُ: {ادعُوا ربكُم تضرعًا وخُفية} . وذلك أنّ الله ذَكَر عبدًا صالحًا، فرضِي له قولَه، فقال: {إذْ نادى ربهُ نداءً خفيا} [مريم: 3] (4) [2543] . (6/ 428)

[2542] لم يذكر ابنُ جرير (10/ 248) غير هذا الأثر، وقول ابن عباس، والحسن البصري من طريق المبارك بن فضالة.

[2543] ذهب بعضُ السلف إلى أنّ التضرع علانيةً، والخفية سِرًّا، كما في قول قتادة. وقد أفاد قولُ الحسن هذا أنّ التضرع والخفية في معنى السرِّ جميعًا. وقد ذكر ابنُ عطية (3/ 581 بتصرف) هذا عن الحسن، ثم قال مُعَلِّقًا عليه: «فكأنّ التضرع على قول الحسن فِعْلٌ للقلب» . ثم زاد قولًا آخر عن الزجاج: أنّ قوله: {تضرعا وخفية} معناه: باستكانة واعتقاد ذلك في القلوب"."

(1) أخرجه البخاري 4/ 57 (2992) ، 5/ 133 (4205) ، 8/ 82 (6384) ، 8/ 87 (6409) ، 8/ 125 (6610) ، 9/ 117 - 118 (7386) ، ومسلم 4/ 2076 (2704) ، وابن جرير 10/ 248. وأورده الثعلبي 4/ 240.

(2) أخرجه ابن جرير 10/ 248. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1499.

(4) أخرجه ابن المبارك (140) ، وابن جرير 10/ 247 - 248. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت