45693 - قال مقاتل بن سليمان: {ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين} ، أوحى الله - عز وجل - إليه؛ جاءه جبريل - عليه السلام -، فخبَّره (1) . (ز)
45694 - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: {ووجد عندها قوما} ، قال: مدينةٌ لها اثنا عشر ألف باب، لولا أصواتُ أهلِها لَسَمِع الناسُ وُجُوب الشمس حين تَجِب (2) . (9/ 667)
45695 - عن سعيد بن صالح، قال: كان يُقال: لولا لَغَط أهلُ الرومية سَمِع الناس وجْبَةَ الشمس حين تقع (3) [4091] . (9/ 667)
{قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) }
45696 - قال الحسن البصري: {قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب} ، يعني: القتل. وذلك حُكْمُ الله فيمَن أظهر الشِّرك، إلا من حُكِم عليه بالجزية مِن أهل الكتاب إذا لم يُسْلِم وأَقَرَّ بالجزية، ومَن تقبل منه الجزية اليوم (4) . (ز)
45697 - تفسير إسماعيل السدي: {وإما أن تتخذ فيهم حسنا} ، يعني: العفو (5) . (ز)
45698 - قال مقاتل بن سليمان: {قلنا} : فقال: {إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حُسنًا} ، يقول: وإمّا أن تعفو عنهم. كلُّ هذا مِمّا أمره الله - عز وجل - به، وخيَّره (6) [4092] . (ز)
[4091] قال ابنُ جرير (15/ 378) : «قوله: {ووجد عندها قوما} ، ذُكِر أنّ أولئك القوم يقال لهم: ناسك» .
[4092] ذكر ابنُ عطية (5/ 656) عن ابن جرير أنّه ذهب إلى أنّ اتخاذ الحُسْن هو: الأسر مع كفرهم. ثم علّق عليه بقوله: «فالمعنى على هذا: أنهم كفروا ولا بُدَّ، فخيَّره الله بين قتلهم أو أسرهم» . ثم ذكر احتمالًا آخر أن يكون اتخاذ الحُسْن: ضرب الجزية. ثم انتقده مستندًا إلى ظاهر القرآن بقوله: «ولكن تقسيم ذي القرنين بعد هذا الأمر إلى كفر أو إيمان يرد هذا القول بعض الرد، فتأمله» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 600.
(2) أخرجه أبو يعلى -كما في المطالب العالية (4039) -، وأبو الشيخ في العظمة (977) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) علقه يحيى بن سلام 1/ 202.
(5) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 202.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 600.