آخر النهار مكرًا منهم؛ ليُروا الناس أن قد بدت لهم منه الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه (1) . (3/ 625)
13344 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره} ، فقال بعضهم لبعض: أعطُوهم الرِّضا بدينهم أولَ النهار، واكفروا آخره؛ فإنّه أجدر أن يصدقوكم، ويعلموا أنكم قد رأيتم فيهم ما تكرهون، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم (2) . (ز)
13345 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط بن نصر- في قوله: {وقالت طائفةمن أهل الكتاب} الآية، قال: كان أحبار قرى عربية اثني عشر حبرًا، فقالوا لبعضهم: ادخلوا في دين محمد أول النهار، وقولوا: نشهد أنّ محمدًا حق صادق. فإذا كان آخر النهار فاكفروا، وقولوا: إنا رجعنا إلى علمائنا وأحبارنا، فسألناهم، فحدثونا: إنّ محمدًا كاذب، وإنّكم لستم على شيء، وقد رجعنا إلى ديننا فهو أعجبُ إلينا من دينكم. لعلهم يَشُكُّون، يقولون: هؤلاء كانوا معنا أول النهار، فما بالهم؟! فأخبر الله رسوله بذلك (3) [1243] . (3/ 624)
13346 - قال محمد بن السائب الكلبي: كتبت يهود خيبر إلى يهود المدينة: أن آمِنوا بمحمد أول النهار، واكفروا آخره؛ أي: اجحدوا آخره، ولَبِّسُوا على ضَعَفَة أصحابه، حتى تُشَكِّكُوهم في دينهم، فإنهم لا علم لهم ولا دراسة يدرسونها (4) . (ز)
13347 - قال مقاتل بن سليمان: {وقالت طآئفة من أهل الكتاب} كعب بن الأشرف، ومالك بن الضَّيْف اليهوديان لسَفِلَة اليهود: {آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا} يعني: صَدِّقوا بالقرآن، {وجه النهار} أول النهار، يعني: صلاة الغداة،
[1243] ذكر ابنُ عطية (2/ 253) قول السدي، ثم قال مُعَلِّقًا عليه: «قوله: {وجه} على هذا التأويل منصوب بقوله: {آمنوا} ، والمعنى: أظهروا الإيمان في وجه النهار. والضمير في قوله: {آخره} عائد على {النهار} » .
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 497، وابن المنذر 1/ 251، وابن أبي حاتم 2/ 679. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(2) أخرجه عبد الرزاق 1/ 123، وابن جرير 5/ 495، وابن أبي حاتم 2/ 679 مختصرًا، وابن المنذر 1/ 252.
(3) أخرجه ابن جرير 5/ 496، وابن أبي حاتم (ت: حكمت بشير) 2/ 337 (764) .
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمَنين 1/ 295 - 296 - .