الناس، قال: فإنّه كان يومُ أحد بيوم بدر؛ قُتِل المؤمنون يوم أُحُدٍ، اتَّخذ اللهُ منهم شهداء، وغلب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المشركين يوم بدر، فجعل له الدَّوْلَةَ عليهم (1) . (4/ 40)
14781 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- {وتلك الأيام نداولها بين الناس} ، قال: فإنّه أدال المشركين على النبي - صلى الله عليه وسلم - يومَ أحد. وبَلَغَنِي: أنّ المشركين قَتَلُوا من المسلمين يوم أحد بضعة وسبعين رجلًا عددَ الأُسارى الذين أُسِرُوا يوم بدر من المشركين، وكان عددُ الأُسارى ثلاثةً وسبعين رجلًا (2) [1401] . (4/ 40)
14782 - عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عَوْن- {وتلك الأيام نداولها بين الناس} ، يعني: الأمراء (3) . (4/ 40)
14783 - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد- {وتلك الأيام نداولها بين الناس} ، قال: جعل اللهُ الأيامَ دُوَلًا، مَرَّةً لهؤلاء، ومَرَّةً لهؤلاء، أدال الكفارَ يومَ أحدٍ مِن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (4) . (4/ 40)
14784 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: واللهِ، لولا الدُّوَل ما أُوذِي المؤمنون، ولكن قد يُدال للكافر مِن المؤمن، ويُبْتَلى المؤمنُ بالكافر؛ ليعلمَ اللهُ مَن يُطِيعُه مِمَّن يعصيه، ويعلمَ الصادقَ مِن الكاذب (5) . (4/ 40)
14785 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- {وتلك الأيام نداولها بين الناس} ، قال: يومًا لكم، ويومًا عليكم (6) . (4/ 40)
[1401] قال ابن عطية (2/ 368) : «ثم أخبر تعالى: أن إدالته الكفار على المؤمنين إنما هي ليمحِّص المؤمنين، وأن إدالة المؤمنين على الكفار إنما هي لمحق الكفار، هذا مقتضى ألفاظ الآية، وقد قال ابن عباس وغيره: جعل الله الدَّوْلة لرسوله يوم بدر، وعليه يوم أُحُد، وذهب كثير من أهل العلم إلى العبارة عن إدالة المؤمنين بالنصر، وعن إدالة الكفار بالإدالة، ورُوي في ذلك عن النبي - عليه السلام - حديث: «إنهم يدالون كما تنصرون» ».
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 84، وابن أبي حاتم 3/ 772.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 84 - 85، وابن المنذر (961) .
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 85، وابن المنذر 1/ 396، وابن أبي حاتم 3/ 773.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 83، وابن أبي حاتم 3/ 773.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 83، وابن المنذر 1/ 397.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 84.