الذي ذكره الله في القرآن: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ} هو السُّور الذي ببيت المقدس الشرقيّ، {باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ} المسجد، {وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ} يعني: وادي جهنم وما يليه (1) . (14/ 273)
75598 - عن أبي سنان، قال: كنتُ مع عليّ بن عبد الله بن عباس عند وادي جهنم، فحدَّث عن أبيه، قال: {فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب} ، فقال: قال: هذا موضع السُّور عند وادي جهنم (2) . (14/ 273)
75599 - عن كعب الأحبار -من طريق شُريح- أنه كان يقول في الباب الذي في بيت المقدس: إنّه الباب الذي قال الله: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ} (3) [6489] . (ز)
75600 - عن مجاهد بن جبر: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ} تفسيره: السُّور: الأعراف (4) . (ز)
75601 - عن الحسن البصري -من طريق سفيان- في قوله: {باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ} قال: الجنة، {وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ} قال: النار (5) . (14/ 274)
75602 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ} قال: حائط بين الجنة والنار، {باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ} قال: الجنة، {وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ} قال: النار (6) . (14/ 274)
75603 - عن أبي فاخِتة، قال: يجمع اللهُ الخلائقَ يوم القيامة، ويُرسل الله على الناس ظُلمةً، فيستغيثون ربَّهم، فيؤتي الله كلَّ مؤمن يومئذ نورًا، ويؤتي المنافقين
[6489] انتقد ابنُ كثير (13/ 420) ما جاء في قول كعب الأحبار مِن أنّ الباب المذكور في القرآن هو باب الرحمة الذي هو أحد أبواب المسجد، بأنه من إسرائيلياته وترهّاته.
(1) أخرجه ابن جرير 22/ 403، والحاكم 4/ 601، وابن عساكر 21/ 43. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 402. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 403.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 351 - .
(5) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 175، 528.
(6) أخرجه ابن جرير 22/ 402 دون آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.