أشَدَّ العَذابِ قراءة مقطوعة الألف (1) [5700] . (13/ 46)
68124 - قال عبد الله بن عباس: {أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ} يريد: ألوان العذاب غير الذي كانوا يُعذّبون به مُنذُ أُغرِقوا (2) [5701] . (ز)
68125 - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «ما أحسن محسن، مسلم أو كافر، إلا أثابه الله» . قلنا: يا رسول الله، ما إثابة الكافر؟ قال: «المال، والولد، والصِّحة، وأشباه ذلك» . قلنا: وما إثابته في الآخرة؟ قال: «عذابًا دون العذاب» . وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ} قراءة مقطوعة الألف (3) . (13/ 46)
[5700] اختُلِف في قراءة قوله: {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} ؛ فقرأ قوم: {أدخلوا} بقطع الألف، وقرأ غيرهم: «ادْخُلُواْ» بوصلها.
وذكر ابنُ جرير (20/ 340) أنّ الأولى بمعنى: الأمر بإدخالهم النار، وأن الآل -على هذه القراءة- نُصب بوقوع {أدخلوا} عليه. وأن الآل على القراءة الثانية نُصب بالنداء؛ لأن معنى الكلام: ادخلوا -يا آل فرعون- أشد العذاب.
ثم رجَّح (20/ 341) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان، متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما جماعة من القراء؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب» .
[5701] ذكر ابنُ عطية (7/ 447) أن قوله: {ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ} يحتمل أن يكون «يَوْمَ» عطفًا على «عَشِيًّا» ، والعامل فيه {يُعْرَضُونَ} . ويحتمل أن يكون كلامًا مقطوعًا والعامل في «يَوْمَ» {أدْخِلُوا} ، ثم قال: «والتقدير: على كل قول: يقال أدخلوا» .
وذكر ابنُ القيم (2/ 409) أن الصحيح في لفظة «الآل» : أنهم الأتباع.
(1) سيأتي لفظه بتمامه مع تخريجه في الآثار المتعلقة بالآية.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، وابن عامر، وأبا بكر؛ فإنهم قرؤوا: «ادْخُلُواْ» بوصل الهمزة، وضم الخاء. انظر: النشر 2/ 365، والإتحاف ص 486.
(2) تفسير البغوي 7/ 151.
(3) أخرجه الحاكم 2/ 278 (3001) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وتعقّبه الذهبي في التلخيص بقوله: «عتبة بن يقظان واهٍ» . وقال البيهقي في شعب الإيمان 1/ 444 (277) : «في إسناده مَن لا يُحتجّ به» . وقال ابن حجر في الفتح 11/ 432: «سنده ضعيف» . وقال الألباني في الضعيفة 14/ 441 (6701) : «منكر بمرة» .