آخرها؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتي» . فنزل: {مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: 245] . قال: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتي» . فنزل: {إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ} [الزمر: 10] (1) . (ز)
10648 - عن أم هانِئٍ، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أبشري؛ فإنّ الله - عز وجل - قد أنزل لأُمَّتِي الخيرَ كلَّه، وقد أنزل: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] » . فقالت: بأبي أنتَ وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: «الصلوات الخمس» . ثم دخل عَلَيَّ، فقال: «أبشري؛ فإنّه قد نزل خيرٌ لا شَرَّ بعده» . قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟ قال: «أنزل اللهُ -جَلَّ ذِكْرُه-: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} [الأنعام: 160] ، فقُلْتُ: يا رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تبارك اسمه: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة} . فقلتُ: يا ربِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10] » (2) . (ز)
{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
10649 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قول الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} الآية، قال ابن عباس: نفقة الحجِّ والجهادِ سواء، الدرهمُ بسبعمائة؛ لأنّه في سبيل الله (3) . (ز)
10650 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ،
(1) أخرجه ابن حبان 10/ 505 (4648) ، وابن أبي حاتم 2/ 461 (2435) ، 2/ 514 (2724) . وأورده الثعلبي 2/ 205.
قال الهيثمي في المجمع 3/ 112 (4623) : «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عيسى بن المسيب، وهو ضعيف» . وقال ابن حجر في العُجاب 1/ 606: « ... ظهر أنّ المنفرد به عيسى، وهو ضعيف عند أهل الحديث، حتى أنّ ابن حبان ذكره في الضعفاء، ولكنْ له شاهد من رواية ابن المنذر عن سفيان» .
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر 1/ 39 (39) .
ورواته غير معروفين، كما قال محقق الكتاب.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 514، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 1/ 692 - .