أُرْسِلَ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - بلسانِ قومه؛ عربيّ (1) . (8/ 488)
39434 - عن عبد الله بن عمر، قال: لا تأكلوا ذبيحةَ المجوسِ، ولا ذبيحةَ نصارى العرب، أترونهم أهل كتابٍ؟! فإنّهم ليسوا بأهل كتاب؛ قال اللهُ تعالى: {وما أرسلنا من رَّسول إلا بلسانِ قومهِ ليُبينَ لهُم} . وإنما أُرسل عيسى بلسانِ قومه، وأرسلَ محمدٌ بلسانِ قومِه عربيٍّ، فلا لسانَ عيسى أخذوا، ولا ما أُنزل على محمدٍ اتَّبعوا، فلا تأكلوا ذبائحهم؛ فإنهم ليسوا بأهل كتابٍ (2) .
39435 - عن مجاهد بن جبر، قال: نزل القرآنُ بلسان قريشٍ (3) . (8/ 488)
39436 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وما أرْسلنا مِن رسُولٍ إلّا بلسانِ قومهِ} ، قال: بلغةِ قومه؛ إن كان عربيًّا فعربيًّا، وإن كان عَجَمِيًّا فعَجَمِيًّا، وإن كان سُرْيانِيًّا فسُرْيانِيًّا (4) . (8/ 487)
39437 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} يعني: بلغة قومه؛ ليفهموا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذلك قوله سبحانه: {ليبين لهم} (5) . (ز)
39438 - عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «لم يبعثِ اللهُ نبيًّا إلا بلغةِ قومِه» (6) . (8/ 487)
39439 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ اللهَ فضَّل محمدًا على أهلِ السماءِ وعلى الأنبياءِ. قيل: ما فضلُه على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل
(1) عزاه السيوطي إلى الخطيب في تالي التلخيص.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرج ابن جرير 13/ 593 نحوه مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميدٍ، وابن المنذرِ، وابن أبي حاتمٍ.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 397.
(6) أخرجه أحمد 35/ 323 (21410) .
قال الهيثمي في المجمع 7/ 43 (11095) : «رجاله رجال الصحيح، إلا أنّ مجاهدًا لم يسمع مِن أبي ذر» . وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 2/ 300: «ورجاله رجال الصحيح، لكن فيه انقطاع» . وقال الألباني في الصحيحة 7/ 1520 (3561) : «وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال البخاري، لكن قال أبوحاتم: مجاهد عن أبي ذر مُرسَل» .