67567 - عن عاصم، أنه قرأ: {بَلى قَدْ جَآءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها واسْتَكْبَرْتَ} بنصب الكاف (1) . (12/ 684)
67568 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: يقول الله ردًّا لقولهم وتكذيبًا لهم: {بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها واسْتَكْبَرْتَ وكُنْتَ مِنَ الكافِرِينَ} (2) . (12/ 682)
67569 - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله -تبارك وتعالى- ردًّا عليه: {بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي} يعني: آيات القرآن، {فَكَذَّبْتَ بِها} أنها ليست من الله، {واسْتَكْبَرْتَ} يعني: وتكبّرتَ عن إيمان بها، {وكُنْتَ مِنَ الكافِرِينَ} (3) . (ز)
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) }
67570 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بما لهم في الآخرة، فقال سبحانه: {ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللَّه} بأنّ معه شريكًا {وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ألَيْسَ} لهذا المكذِّب بتوحيد الله {فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى} يعني: مأوى {لِلْمُتَكَبِّرِينَ} عن التوحيد (4) [5646] . (ز)
67571 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «يُحشَر المتكبِّرون يوم القيامة أمثال الذَّرِّ في صُوَر الرجال، يغشاهم الذّلُّ من كل مكان، يُساقون إلى سجنٍ في جهنم يُسَمّى: بُولَس، تعلوهم نار الأنيار (5) ، يشربون مِن عُصارة
[5646] ذكر ابنُ عطية (7/ 408) أن ظاهر قوله: {وجوههم مسودة} يعني: «أن لون وجوههم يتغير ويسوَّد حقيقة» . ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون في العبارة تجوّز، وعبّر بالسواد عن اربداد وجوههم، وغالب همِّهم، وظاهر كآبتهم» .
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُميد.
وهي قراءة العشرة.
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 236. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 684.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 684.
(5) قال ابن الأثير: «لم أجده مشروحًا، ولكن هكذا يُروى، فإن صحت الرواية فيُحتمل أن يكون معناه: نار النيران، فجمع النار على أنيار، وأصلها: أنوار؛ لأنها من الواو، كما جاء في ريح وعيد: أرياح وأعياد» . النهاية (نور) .