15383 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحُدٍ في ألف رجل، وقد وعدهم الفتحَ إن صبروا، فلمّا خرجوا رجع عبد الله بن أُبَيٍّ في ثلاثمائة، فتبعهم أبو جابر السَّلِمِيُّ يدعوهم، فلما غلبوه وقالوا له: ما نعلم قتالًا، ولئن أطعتنا لترجعنَّ معنا. [فذكر اللهُ في قولهم: ولئن أطعتنا لترجعنَّ] : {الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا} الآية (1) . (4/ 108)
15384 - قال محمد بن السائب الكلبي: كانوا ثلاثمائة منافق؛ رجعوا مع عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، فقال لهم جابر بن عبد الله (2) : أنشدكم الله في نبيكم ودينكم وذراريكم. قالوا: واللهِ، لا يكون اليوم قتالٌ، ولو نعلم قتالًا لاتبعناكم. قال الله: {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم} (3) . (ز)
15385 - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ عبد الله بن رباب الأنصاري (4) يوم أحدٍ دعا عبد الله بن أُبَيِّ بن مالك يوم أُحدٍ (5) للقتال، فقال عبد الله بن أُبي: {قالوا لو نعلم قتالا} (6) يقول: لو نعلم أنّ يكون اليوم قتالًا {لاتبعناكم} . يقول الله - عز وجل: لو استيقنوا بالقتال ما تبعوكم (7) . (ز)
15386 - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- {قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم} ، يعني: عبد الله بن أبي وأصحابه الذين رجعوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سار إلى عدوه من المشركين بأحد، وقولهم: لو نعلم أنّكم تُقاتِلون لسرنا معكم، ولدافعنا عنكم، ولكنّا لا نظُنُّ أن يكون قتالٌ. فأظهر منهم ما كانوا يخفون في أنفسهم، يقول الله -جل ذكره-: {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان} (8) . (ز)
(1) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأخرجه ابن جرير 6/ 223 دون ما بين المعقوفين.
(2) كذا في مطبوعة تفسير ابن أبي زمنين، وهو خطأ، والصحيح أنه أبو جابر؛ عبد الله بن عمرو بن حرام.
(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 332 - 333 - .
(4) كذا في مطبوعة تفسير مقاتل، وهو خطأ، والصحيح أنه أبو جابر؛ عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري.
(5) كذا تكررت في الأصل.
(6) كذا في الأصل ثبت {قالوا} في الآية.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان (ط دار الكتب العلمية) 1/ 201.
(8) أخرجه ابن جرير 6/ 210 مختصرًا من طريق سلمة، وابن المنذر 2/ 483 واللفظ له.