فهرس الكتاب

الصفحة 10067 من 16717

خلق نعيده، قال: حُفاة عراة غُلْفًا (1) . (10/ 398)

49860 - تفسير محمد بن السائب الكلبي: إذا أراد الله -تبارك وتعالى- أن يبعث الموتى عاد الناسُ كلهم نُطَفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عِظامًا، ثم لحمًا، ثم ينفخ فيه الروح، فكذلك كان بدؤهم (2) . (ز)

49861 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {كما بدأنا أول خلق نعيده} ، وذلك أنّ كُفّار مكة أقسموا بالله جهد أيمانهم في سورة النحل [38] : {لا يبعث الله من يموت} . فأكذبهم الله - عز وجل -، فقال سبحانه: {بلى وعدا عليه حقا} ، {كما بدأنا أول خلق نعيده} يقول: هكذا نعيد خلقهم في الآخرة كما خلقناهم في الدنيا، {وعدا علينا إنا كنا فاعلين} (3) [4413] . (ز)

49862 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وعدا علينا} يعني: كائنًا البعث، {إنا كنا فاعلين} أي: نحن فاعلون (4) . (ز)

49863 - عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تُحْشَرون حفاة عُراة غرلًا» . قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: «الأمر أشدُّ مِن أن يهمهم ذاك» (5) . (ز)

49864 - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «يُحْشَر الناس يوم القيامة حُفاةً عراة مشاة غرلًا» . -قلت: يا أبا عبد الله، ما الغُرْل؟ قال: الغُلْف- فقال بعض

[4413] قال ابنُ عطية (6/ 206 - 207) : «وقوله تعالى: {كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون خبرًا عن البعث، أي: كما اخترعنا الخلق أولًا على غير مثال كذلك نُنشِئُهم تارةً أخرى فنبعثهم مِن القبور. والثاني: أن يكون خبرًا عن أنّ كل شخص يُبعَث يوم القيامة على هيئته التي خرج بها إلى الدنيا» . ثم قال مُقَوِّيًا القول الثاني بالسُّنَّة: «ويؤيد هذا التأويل أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا، {كما بدأنا أول خلق نعيده} » ».

(1) أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 120، ويحيى بن سلّام 1/ 349 من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير 16/ 427. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(2) علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 349.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 96.

(4) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 349.

(5) أخرجه البخاري 8/ 109 (6527) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت