50111 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {ثاني عطفه} ، قال: هو المُعْرِض مِن العَظَمة؛ إنما ينظر في جانب واحد (1) .
50112 - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: {ثاني عطفه} ، قال: يُعرِض عن الحق (2) . (10/ 426)
50113 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن النَّضْر، فقال سبحانه: {ثاني عطفه} ، يقول: يَلْوِي عنقه عن الإيمان (3) . (ز)
50114 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله} ، قال: لاوِيًا رأسَه مُعْرِضًا مُوَلِّيًا، لا يريد أن يسمع ما قيل له. وقرأ: {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون} [المنافقون: 5] ، {وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا} [لقمان: 7] (4) [4432] . (10/ 426)
50115 - قال يحيى بن سلّام: {ثاني عطفه} ثاني رقبته، معرض عن الله، وعن رسوله، ودينه (5) [4433] . (ز)
[4432] علَّق ابنُ كثير (10/ 29) على هذا القول الذي قاله مجاهد، وقتادة، وابن زيد، ومقاتل، فقال: «يعني: يُعْرِض عما يُدعى إليه من الحق ويثني رقبته استكبارًا. كقوله تعالى: {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين. فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون} [الذاريات: 38 - 39] » .
[4433] اختُلِف في المعنى الذي مِن أجله وُصِف بأنه يثني عطفه، وما المراد من وصفه بذلك؛ فقال بعضهم: وصَفَه بذلك لتكبره وتبختره. وقال آخرون: بل معنى ذلك: لاوٍ رقبته. وقال غيرهم: معنى ذلك: أنّه يُعْرِض عمّا يُدعى إليه، فلا يَسمع له.
ورأى ابنُ جرير (16/ 470 - 471) تقارب الأقوال، فقال: «وهذه الأقوال الثلاثة مُتقاربات المعنى، وذلك أنّ مَن كان ذا استكبارٍ فمِن شأنه الإعراضُ عمّا هو مستكبر عنه، ولي عنقه عنه» .
وبنحوه ابنُ عطية (6/ 218) .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري 10/ 490 - .
(2) أخرجه ابن جرير 16/ 470 - 471 أوله عن ابن جريج عن مجاهد، وآخره من قول ابن جريج.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 117.
(4) أخرجه ابن جرير 16/ 470. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 356.