فهرس الكتاب

الصفحة 10355 من 16717

51498 - قال مقاتل بن سليمان: {فتبارك الله أحسن الخالقين} ، يقول: هو أحسن المُصَوِّرين، يعني: مِن الذين خلقوا التماثيل وغيرها التي لا يتحرك منها شيء (1) . (ز)

51499 - قال يحيى بن سلّام: قال: {فتبارك الله} وهو من باب البَرَكة، كقوله: {فتعالى الله} . قوله: {أحسن الخالقين} إن العباد قد يخلقون، يُشبِّهون بخلق الله، ولا يستطيعون أن ينفخوا فيه الروح ... عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال الله: مَن أظلم مِمَّن يخلق كخلقي، فليخلقوا ذبابًا، أو ذَرَّة، أو بعوضة» (2) [4530] . (ز)

51500 - عن زيد بن ثابت، قال: أملى عَلَيَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين} إلى قوله: {خلقا آخر} . فقال معاذ بن جبل: فتبارك الله أحسن الخالقين. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له معاذ: مِمَّ ضحكت، يا رسول الله؟ قال: «بها خُتِمَتْ، {فتبارك الله أحسن الخالقين} » (3) [4531] . (10/ 580)

51501 - عن أنس، قال: قال عمر بن الخطاب: وافقتُ ربي في أربع؛ قلت: يا رسول الله، لو صَلَّينا خلف المقام؟ فأنزل الله: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}

[4530] رجَّح ابنُ جرير (17/ 25) مستندًا إلى اللغة القول الذي قاله مجاهد، فقال: «لأنّ العرب تسمي كل صانع: خالقًا» .

[4531] انتقد ابنُ كثير (10/ 116) هذا القول مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «جابر بن يزيد الجعفي ضعيف جدًّا، وفي خبره هذا نكارة شديدة، وذلك أن السورة مكية، وزيد بن ثابت إنما كتب الوحي بالمدينة، وكذلك إسلام معاذ بن جبل إنما كان بالمدينة أيضًا» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 153.

(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 395 واللفظ له. وأخرجه البخاري 7/ 167 - 168 (5953) ، 9/ 161 (7559) بنحوه.

(3) أخرجه الطبراني في الأوسط 5/ 56 (4657) ، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 469 - .

قال الهيثمي في المجمع 7/ 72 (11187) : «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف وقد وُثِّق، وبقية رجاله رجال الصحيح» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 6/ 247 (5767) : «هذا إسناد فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت