فهرس الكتاب

الصفحة 10464 من 16717

نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. فيجيبهم الله: {أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير} [فاطر: 37] . ثم يقولون: {ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فانا ظالمون} . فيجيبهم الله: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} . فلا يتكلمون بعدها أبدًا (1) [4581] . (10/ 626)

52145 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} قال: بلغني أنهم ينادون مالكًا فيقولون: {ليقض علينا ربك} فيسكت عنهم قدر أربعين سنة، ثم يقول: {إنكم ماكثون} . قال: ثم ينادون ربهم، فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يقول: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} . قال: فييأس القوم، فلا يتكلمون بعدها كلمة، وكان إنما هو الزفير والشهيق. قال قتادة: صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار: أوله زفير، وآخره شهيق (2) . (ز)

52146 - عن سليمان التيمي -من طريق أبي أمية-: أنّ أهل النار يَدْعُون خزنة أهل النار أربعين سنة، ثم يكون جوابهم إيّاهم: ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ {قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [غافر: 50] . ثم يُنادون مالِكًا، فلا يُجيبهم مقدار ثمانين سنة، ثم يكون جواب مالك إياهم: {إنكم ماكثون} [الزخرف: 77] . ثم يدعون ربَّهم: {ربنا أخرجنا منها} . فلا يجيبهم مقدار الدنيا مرتين، ثم يكون جوابه إياهم: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} . ثم إنّما هو الزَّفير والشهيق (3) . (ز)

52147 - عن عمرو بن مرة -من طريق هارون بن عنترة- قال: يرى أهلُ النار في كل سبعين عامًا ساقَ مالك خازن النار، فيقولون: {يا مالك ليقض علينا ربك} [الزخرف: 77] . فيجيبهم بكلمة، ثم لا يرونه سبعين عامًا، فيستغيثون بالخزنة، فيقولون لهم:

[4581] ذكر ابنُ عطية (6/ 323) هذا الحديث مختصرًا، وقال: «اختصرت الحديث لعدم صحته، لكن معناه صحيح» .

(1) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن 2/ 118 - 119 (234) مطولًا، وابن جرير 17/ 119 - 121 مطولًا، والبيهقي في البعث (660) . وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.

(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 49 من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير 17/ 124. وعلقه يحيى بن سلّام 1/ 418 مختصرًا.

(3) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت