فهرس الكتاب

الصفحة 10524 من 16717

قيل لها: اتَّقي الله، فإنّ عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، وإنّ هذه المُوجِبة التي تُوجِب عليك العذاب. فتَلَكَّأتْ ساعةً، وقالت: واللهِ، لا أفضح قومي. فشهدت في الخامسة أنّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرَّق رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، وقضى أنّه لا يُدعى لأبٍ، ولا تُرمى ولا يُرمى ولدها مِن أجل الشهادات الخمس، وقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه ليس لها قوت ولا سكنى ولا عِدَّة؛ من أجل أنّهما تَفَرَّقا مِن غير طلاق، ولا مُتَوَفى عنها (1) . (10/ 652)

52475 - عن ابن عباس: أنّ هلال بن أمية قذَفَ امرأته عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بشَرِيك بن سَحْماء، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «البَيِّنة، وإلا حَدٌّ في ظهرك» . فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدُنا على امرأته رجلًا ينطلق يلتمس البينة! فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «البينة، وإلا حدٌّ في ظهرك» . فقال هلال: والذي بعثك بالحقِّ، إنِّي لَصادق، وليُنزِلَنَّ اللهُ ما يبرئ ظهري من الحد. فنزل جبريل، فأنزل الله عليه: {والذين يرمون أزواجهم} حتى بلغ: {إن كان من الصادقين} . فانصرف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إليهما، فجاء هلال، فشهد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الله يعلم أنّ أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟» . ثم قامت، فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنّها مُوجِبة. فتَلَكَّأَتْ ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائِرَ اليوم. فمضت، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أبصِروها؛ فإن جاءت به أكحل العينين، سابِغ الألْيَتَيْن (2) ، خَدَلَّج (3) الساقين فهو لِشريك بن سَحْماء» . فجاءت به كذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لولا ما مضى مِن كتاب الله لكان لي ولها شأن» (4) . (10/ 653)

52476 - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فرمى امرأته

(1) أخرجه أحمد 4/ 33 - 36 (2131) ، وأبو داود 3/ 569 - 570 (2256) ، وابن جرير 17/ 180 - 182، وابن أبي حاتم 8/ 2529 - 2530 (14165) ، 8/ 2533 - 2534 (14182، 14183) . وأورده الثعلبي 7/ 68 - 70.

قال الهيثمي في المجمع 7/ 74 (11194) : «رواه أحمد، وفيه عباد بن منصور، وهو ضعيف، وقد وُثِّق» . وقال الألباني في ضعيف أبي داود 2/ 245 - 246 (388) : «إسناده ضعيف؛ لِعَنْعَنَة عباد بن منصور وضَعْفِه، وبه أعلَّه الحافظُ المنذري والعسقلاني» .

(2) سابغ الإليتين: تامّها وعَظِيمهما، مِن سُبُوغِ الثَّوب والنّعمِة. النهاية (سبغ) . والإلية: العجز. النهاية (ألي) .

(3) خَدَلَّج الساقين: عظيمهما. النهاية (خدلج) .

(4) أخرجه البخاري 3/ 178 (2671) ، 6/ 100 (4747) ، 7/ 53 (5307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت