الفاحشة، قال: تظهر؛ يُتَحَدَّث عن شأن عائشة (1) . (10/ 702)
52665 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة} ، قال: يُحِبُّون أن يظهر الزِّنا (2) . (10/ 703)
52666 - عن عبد الله بن أبي زكريا -من طريق عثمان بن معدان- أن رجلًا سأله عن هذه الآية: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا} . قال: هو الرجل الذي يُحِلُّ في أخيه وغيره مَن يشتهي ذلك، فلا يُنكر عليه (3) . (ز)
52667 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {أن تشيع الفاحشة} ، يعني: تَفْشو (4) . (ز)
52668 - قال مقاتل بن سليمان: {إن الذين يحبون} يعني: مَن قَذَفَ عائشة وصفوان {أن تشيع الفاحشة} يعني: أن يظهر الزنا، أحبُّوا ما شاع لعائشة مِن الثناء السيِّء {في الذين آمنوا} في صفوان وعائشة (5) . (ز)
52669 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم} ، قال: الخبيثُ عبد الله بن أبي بن سلول المنافق، الذي أشاع على عائشة ما أشاع عليها مِن الفرية؛ لهم عذاب أليم (6) . (ز)
52670 - قال يحيى بن سلّام: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا} هم المنافقون، كانوا يُحِبُّون ذلك لِيَعِيبوا به النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ويُغِيظوه (7) [4614] . (ز)
[4614] علَّق ابنُ عطية (6/ 360) على هذا القول بقوله: «فحبُّهم شياع الفاحشة في المؤمنين مُتَمَكِّن على وجهه لعداوتهم في أهل الإيمان، وعذابهم الأليم في الدنيا الحدود، وفي الآخرة النار» . ثم أورد قولًا لفرقة بأن الآية عامة في كل قاذف منافقًا كان أو مؤمنًا. ورجَّحه بقوله: «وقولها الأظهر» . ولم يذكر مستندًا. ثم قال: «فالقاذف المؤمن من لا يتصف بحب شياع الفاحشة في المؤمنين جُملَة، لكنه يُحِبُّها لمقذوفه، وكذلك آخر لمقذوفه، وآخر حتى تشيع الفاحشة مِن مجموع فِعْلهم، فهم لها مُحِبُّون بهذا الوجه مِن حيث أحبَّ كلُّ واحد جزءًا مِن شياعها» .
(1) أخرجه ابن جرير 17/ 220، والطبراني 23/ 146. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) أخرجه الطبراني 23/ 147 (215) . وعلَّقه يحيى بن سلام 1/ 434. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2550، وقال عقبه: قال يحيى [بن عثمان أحد رواة الأثر] : كأنه يغتابه.
(4) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 434، وقال: وهو نحو قول قتادة: يظهر.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 191.
(6) أخرجه ابن جرير 17/ 220، وابن أبي حاتم 8/ 2550 من طريق أصبغ بن الفرج.
(7) تفسير يحيى بن سلام 1/ 434.