52707 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} الآية، قال: كان ناس مِن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد رَمَوْا عائشةَ بالقبيح، وأفْشَوْا ذلك، وتَكَلَّموا فيها، فأقسم ناسٌ مِن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - -منهم أبو بكر- ألّا يتصدقوا على رجل تكلَّم بشيء مِن هذا، ولا يَصِلُوه، قال: لا يُقْسم أولو الفضل منكم والسَّعَة أن يَصِلوا أرحامَهم، وأن يُعطوهم مِن أموالهم، كالذي كانوا يفعلون قبل ذلك. فأمر الله أن يُغفَر لهم، وأن يُعْفى عنهم (1) . (10/ 706)
52708 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ... لَمّا أنزل الله عُذْرَ عائشة، وبَرَّأها، وكذَّب الذين قذفوها؛ حلف أبو بكر أن لا يَصِل مِسْطحَ بن أثاثة بشيء أبدًا؛ لأنّه كان في مَن ادَّعى على عائشة مِن القذف، وكان مسطح مِن المهاجرين الأولين، وكان ابنَ خالة أبي بكر، وكان يتيمًا في حِجْره فقيرًا، فلمّا حلف أبو بكر ألّا يَصِلَه نزلت في أبي بكر: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} الآية (2) . (10/ 690)
52709 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} ، قال: لَمّا أنزل الله -تعالى ذِكْرُه- عُذْرَ عائشة من السماء قال أبو بكر وآخرون مِن المسلمين: واللهِ، لا نَصِل رجلًا منهم تكلَّم بشيء مِن شأن عائشة، ولا ننفعه. فأنزل الله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} (3) . (ز)
52710 - عن الحسن البصري، قال: كان ذو قرابة لأبي بكر مِمَّن كثر على عائشة، فحلف أبو بكر لا يَصِله بشيء، وقد كان يَصِله قبل ذلك، فلمّا نزلت هذه الآية: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} إلى آخر الآية، فصار أبو بكر يُضْعِف له بعد ذلك -بعد ما نزلت هذه الآية- ضِعْفَي ما كان يعطيه (4) . (10/ 705)
52711 - عن محمد بن سيرين، قال: حلف أبو بكر في يتيمين كانا في حِجره، كانا فيمَن خاض في أمر عائشة، أحدهما مسطح بن أثاثة -قد شهِد بدرًا-، فحلف لا يَصِلُهما، ولا يُصيبان منه خيرًا؛ فنزلت هذه الآية: ولا يأتل أولو الفضل منكم
(1) أخرجه ابن جرير 17/ 225. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2554. وعزاه السيوطي إلى الطبراني. ومضى بتمامه في تفسير الآيات مجموعة.
(3) أخرجه ابن جرير 17/ 225، وإسحاق البستي في تفسيره ص 448 مرسلًا.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وهو مرسل.