فهرس الكتاب

الصفحة 10679 من 16717

خيرا. فقال: إنّه لَيُقال: الخير: القُوَّة على الأداء (1) . (ز)

53269 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إن علمتم فيهم خيرا} ، قال: إن علمت فيه خيرًا لنفسك، يُؤَدِّي إليك، ويصدقك ما حدثك، فكاتِبه (2) . (ز)

53270 - قال الشافعي: وأظهر معاني الخير في العبد: الاكتساب مع الأمانة، فأُحِبُّ أن لا يُمنَع مِن كتابته إذا كان هكذا (3) [4657] . (ز)

ححح

53271 - عن أبي ليلى الكندي عن سلمان الفارسي قال: قال لي عبدٌ: كاتبني، قال: لك مال؟ قال: لا، قال: تطعمني أوساخ الناس. فأبى عليه (4) . (ز)

53272 - عن نافع، قال: كان عبد الله بن عمر يكره أن يُكاتِب عبده إذا لم يكن له حرفة، ويقول: تطعمني مِن أوساخ الناس! (5) . (11/ 47)

[4657] اختُلِف في الخير الذي أمر الله تعالى عباده بكتابة عبيدهم إذا علموه فيهم؛ فقال قوم: فهو القدرة على الاحتراف والكسب. وقال آخرون: الوفاء والصدق. وقال غيرهم: المال.

ورجَّح ابنُ جرير (17/ 282) مستندًا إلى الدلالة العقلية واللغة القولين الأولين، وانتقد الأخير، فقال: «وأولى هذه الأقوال في معنى ذلك عندي قولُ مَن قال: معناه: فكاتِبوهم إن علمتم فيهم قوة على الاحتراف والاكتساب، ووفاء بما أوجب على نفسه وألزمها، وصدق لهجة. وذلك أنّ هذه المعاني هي الأسباب التي بمولى العبد الحاجة إليها إذا كاتب عبده، مما يكون في العبد؛ فأما المال وإن كان من الخير فإنه لا يكون في العبد، وإنما يكون عنده أو له، لا فيه، واللهُ إنما أوجب علينا مكاتبة العبد إذا علمنا فيه خيرًا، لا إذا علمنا عنده أو له، فلذلك لم نقل: إنّ الخير في هذا الموضع معني به: المال» .

(1) أخرجه ابن جرير 17/ 278. وجاء في تفسير البغوي 6/ 42: قوة على الكسب. ونحوه في تفسير الثعلبي 7/ 96.

(2) أخرجه ابن جرير 17/ 280. وجاء في تفسير الثعلبي 7/ 96: قوة على الاحتراف والكسب؛ لأداء ما كُوتِب عليه. وفي تفسير البغوي 6/ 42: صدقًا وأمانة.

(3) تفسير الثعلبي 7/ 96، وتفسير البغوي 6/ 42.

(4) أخرجه الثعلبي 7/ 96، وينظر: تفسير البغوي 6/ 42.

(5) أخرجه عبد الرزاق (15585) ، وابن جرير 17/ 278، والبيهقي 10/ 318. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت