{إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله} يعني: إلى كتابه ورسوله، يعني: أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - {ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا} قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، {وأطعنا} أمرَه، {وأولئك هم المفلحون} (1) . (ز)
53807 - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- قول الله: {سمعنا} قال: سمعنا للقرآن الذي جاء مِن عند الله، {وأطعنا} أقرُّوا لله أن يُطيعوه في أمره ونهيه (2) . (ز)
53808 - قال يحيى بن سلّام: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا} ، فهذا قولُ المؤمنين، وذلك القولُ الأول قولُ المنافقين (3) . (ز)
53809 - عن أبي الشعثاء، قال: قعدت إلى ابن مسعود وحذيفة، فقال حذيفة: ذهب النفاقُ، وإنما هو الكفر، فقال عبد الله: أنت أعلم بما تقول. فتلا هذه الآية: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله} حتى بلغ {فأولئك هم الفاسقون} . قال: فضحك عبد الله، وقال: إنّ الرجل رُبَّما ضحِك من الشيء الذي يعجبه، ومن الشيء الذي لا يعجبه. قال: لا أدري (4) . (ز)
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52) }
53810 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان، عن رجل- {ومن يطع الله ورسوله} قال: مَن يُطِع الله فيما أمر به، {ورسوله} قال: فيما أُمِر به، {ويخشى الله} قال: فيما مضى مِن ذنوبه، {ويتقه} قال: يخشاه فيما يستقبل (5) . (ز)
53811 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {فأولئك هم الفائزون} إلى نعيم مقيم (6) . (ز)
53812 - قال مقاتل بن سليمان: {ومن يطع الله ورسوله} في أمْر الحُكْم، ويخش
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 205.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2624.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 457.
(4) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 479.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2624.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2624.