{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ}
53817 - عن زائدة، قال: قرأ سليمان الأعمش، وزعم أنّ يحيى بن وثّاب قرأ: {وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ} ، هو الحلف (1) . (ز)
53818 - قال مقاتل بن سليمان: {وأقسموا بالله} يعني: حلفوا بالله، يعني: المنافقين {جهد أيمانهم} فإنّه مَن حَلَف بالله - عز وجل - فقد اجْتَهَدَ في اليمين، {لئن أمرتهم} يعني: النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - {ليخرجن} مِن الديار والأموال كلها (2) . (ز)
53819 - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن} ، قال: ذلك مِن شأن الجهاد (3) . (11/ 95)
53820 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} يعني: المنافقين، {لئن أمرتهم ليخرجن} إلى الجهاد. وأقسموا ولم يستثنوا، وفيهم الضعيفُ، والمريضُ، ومَن يوضع عنه الخروج (4) . (ز)
{قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53) }
53821 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- {طاعة معروفة} ، يقول: قد عُرِفَت طاعتُكم، أي: أنّكم تكذبون به (5) [4690] . (11/ 95)
[4690] لم يذكر ابنُ جرير (17/ 344) في معنى: {قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ} سوى قول مجاهد.
وذكر ابنُ عطية (6/ 403 - 404) في معنى الآية عدة احتمالات: «أحدها: النهي عن القسم الكاذب، إذ عرف أنّ طاعتهم دَغْلَةٌ رديَّة» . ووجَّهه بقوله: «فكأنّه يقول: لا تُغالِطوا؛ فقد عُرِف ما أنتم عليه» . «والثاني: أن يكون المعنى: لا تتكلفوا القسم، طاعة عرف متوسطة على قدر الاستطاعة أمْثل وأَجْدى عليكم» . ووجَّهه بقوله: «وفي هذا الوجْه إبقاءٌ عليهم» . «والثالث: أن يكون المعنى: لا تقنعوا بالقسم، طاعة تُعْرَف منكم وتظهر عليكم هو المطلوب منكم» . «والرابع: أن يكون المعنى: لا تقنعوا لأنفسكم بإرضائنا بالقسم، طاعة الله معروفة، وشرعه وجهاد عدُوِّه مهيع لائح» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2624.
وهي قراءة العشرة.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 205.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2625.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 457 - 458.
(5) أخرجه ابن جرير 17/ 344. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.