ونأمن في الأرض، ويذهب عنا الجَهْد؟ سمع الله قوله؛ فأنزل الله عند ذلك: {وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات} ، يعني: أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) . (ز)
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
53851 - عن ميمون بن مهران الجزري، أنّ عمر بن عبد العزيز قال: اللهُ أجلُّ وأعظمُ مِن أن يَتَّخذ في الأرض خليفةً واحدًا، والله يقول: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض} ، ولكنِّي أثقلكم حملًا لها (2) . (ز)
53852 - عن عطية [العوفي] ، {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض} ، قال: أهل بيت ههنا. وأشار بيده إلى القبلة (3) . (11/ 99)
53853 - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سفيان، عن رجل- {وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم} ، قال: نزلت في الوُلاة (4) . (ز)
53854 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الهيثم بن يمان، عن رجل- في قوله: {وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض} ، قال: هم أصحابُ محمد - صلى الله عليه وسلم -، استخلفهم في الأرض (5) [4691] . (ز)
[4691] ذكر ابنُ عطية (6/ 405) عن الضحاك -نقلًا من كتاب النقّاش- أنّه قال: «هذه الآية تتضمن خلافةَ أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي - رضي الله عنهم -؛ لأنهم أهلُ الإيمان وعمل الصالحات، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة» ». ثم رجَّح قائلًا: «والصحيح في الآية أنها في استخلاف الجمهور» . ولم يذكر مستندًا.
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2627.
(2) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 459.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2628، وأخرجه الثوري في تفسيره ص 225 بلفظ: هم الولاة.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2627.