فهرس الكتاب

الصفحة 10907 من 16717

54592 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ويقولون حجرا محجورا} ، قال: تقول الملائكة: حرامًا مُحَرَّمًا على الكُفّار البشرى يوم القيامة (1) . (11/ 153)

54593 - عن عطاء الخراساني =

54594 - وخُصَيْف بن عبد الرحمن: أنّه حرامًا مُحَرَّمًا (2) . (ز)

54595 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- {يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا} ، قال: كانت العربُ إذا كرِهوا شيئًا قالوا: حِجرًا. فقالوا حين عاينوا الملائكة ... (3) . (ز)

54596 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {ويقولون} يعني: الحفظة مِن الملائكة للكُفّار: {حجرا محجورا} يعني: حرامًا مُحَرَّمًا عليكم -أيها المجرمون- البشارة كما بُشِّر المؤمنون (4) . (ز)

54597 - قال يحيى بن سلّام: ثم قال: {لا بشرى يومئذ للمجرمين} للمشركين، لا بشرى لهم يومئذٍ بالجنة. وذلك أنّ المؤمنين تُبَشِّرهم الملائكةُ عند الموت بالجنة، قال: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة} عند الموت {ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} [فصلت: 30] (5) [4721] . (ز)

[4721] اختُلِف في المخبر عنهم بقوله: {ويَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} ، ومَن قائلوه؟ فقال بعضهم: قائلو ذلك الملائكة للمجرمين. وقال آخرون: ذلك قول المشركين إذا عاينوا الملائكة، ومعناه الاستعاذة من الملائكة.

ورجَّح ابنُ جرير (17/ 430) مستندًا إلى اللغة والعقل القولَ الأول، وانتقد الثانيَ الذي قاله ابنُ جريج، ومجاهد من طريق ابن جريج، فقال: «وإنّما اخترنا القولَ الذي اخترنا في تأويل ذلك مِن أجل أنّ الحِجْر هو الحرام، فمعلومٌ أنّ الملائكة هي التي تخبر أهل الكفر أنّ البُشرى عليهم حرام. وأما الاستعاذة فإنها الاستجارة، وليست بتحريم، ومعلومٌ أنّ الكفار لا يقولون للملائكة: حرام عليكم. فيُوَجَّه الكلام إلى أنّ ذلك خبر عن قِيل المجرمين للملائكة» .

وانتقد ابنُ كثير (10/ 295 - 296) القولَ الثاني مستندًا للسياق، وقول الجمهور، فقال: «وهذا القول -وإن كان له مأخذ ووجه- ولكنه بالنسبة إلى السياق في الآية بعيد، لا سيما قد نص الجمهور على خلافه» . ثم علق على الروايات المختلفة عن مجاهد بقوله: «ولكن قد روى ابنُ أبي نَجِيح عن مجاهد أنه قال في قوله: {حِجْرًا مَحْجُورًا} : أي: عوذًا معاذًا. فيحتمل أنه أراد ما ذكره ابن جريج. ولكن في رواية ابن أبي حاتم عن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد أنه قال: {حِجْرًا مَحْجُورًا} ، أي: عوذًا معاذًا، الملائكة تقُوله. فالله أعلم» .

وساق ابنُ عطية (6/ 430) القول الثاني، ثم قال: «ويحتمل أن يكون المعنى: ويقولون: حرام محرم علينا العفو» .

(1) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 475، وابن جرير 17/ 428 مختصرًا من طريق الحسن. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(2) علَّقه ابن أبي حاتم 8/ 2775.

(3) أخرجه ابن جرير 17/ 429 - 430.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 231. وفي تفسير البغوي 6/ 78 بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت