فهرس الكتاب

الصفحة 10993 من 16717

55136 - وقرأ سليمان كذلك (1) . (11/ 198)

55137 - قال يحيى بن سلّام: {أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا} ، وهي تقرأ بالتاء والياء. فمَن قرأها بالتاء فهم يقولونه للنبي. ومَن قرأها بالياء فيقول: يقوله بعضهم لبعض: أنسجد لما يأمرنا محمد (2) [4747] . (ز)

55138 - عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق طلحة- في قوله: {واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن} ، قال: قالوا: ما نعرف الرحمنَ إلا رحمن اليمامة. فأنزل الله: {وإلهكم اله واحد لا اله إلا هو الرحمن الرحيم} [البقرة: 163] (3) .

55139 - عن مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن} ، قال: وذلك أنّ أبا جهل قال: يا محمد، إن كنتَ تعلم الشِّعر فنحن عارفون لك. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «الشِّعرُ غيرُ هذا، إنّ هذا كلام الرحمن - عز وجل -» . قال أبو جهل: بخٍ بخٍ، أجل، لَعَمْرُ اللهِ، إنّه هذا لكلام الرحمن الذي باليمامة، فهو يُعلِّمك. قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «الرحمن هو الله - عز وجل - الذي في السماء، ومِن عنده يأتي جبريل - عليه السلام -» . فقال أبو جهل: يا آل غالب، مَن يعذرني مِن ابن أبي كبشة، يزعم أنّ ربَّه واحد، وهو يقول: الله يعلمني، والرحمن يعلمني، ألستم تعلمون أنّ هذين إلهين؟ قال الوليد بن المغيرة، وعتبة، وعقبة: ما نعلم اللهَ والرحمن إلا اسمين، فأمّا الله فقد عرفناه، وهو الذي خلق ما نرى، وأما الرحمن فلا نعلمه إلا مسيلمة -الكذّاب-.

[4747] وجّه ابنُ جرير (17/ 481 - 482) قراءة التاء، فقال: «قرأته عامة قراء المدينة والبصرة: {لما تأمرنا} بمعنى: أنسجد نحن -يا محمد- لما تأمرنا أنت أن نسجد له؟» . ووجّه قراءة الياء بقوله: «وقرأته عامة قراء الكوفة: «لِما يَأْمُرُنا» بالياء، بمعنى: أنسجد لما يأمر الرحمن؟». ثم علّق عليهما قائلًا: «والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء مِن القرأة، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب» .

وبنحو ما وجه ابنُ جرير قراءة التاء وجهها ابن عطية (6/ 451 - 452) ، وعلّق على قراءة الياء بقوله: «وقرأ حمزة والكسائي والأسود بن يزيد وابن مسعود: «يَأْمُرُنا» بالياء من تحت؛ إما على إرادة محمد والكناية عنه بالغيبة، وإما على إرادة رحمان اليمامة».

(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 488.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2715 مرسلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت