فهرس الكتاب

الصفحة 11049 من 16717

55443 - عن خالد بن كثير -من طريق الحسين بن واقد- {والذين لا يشهدون الزور} ، قال: مجلس كان يُشْتَم فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) . (ز)

55444 - عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق أبي بكر بن أبي عون- {والذين لا يشهدون الزور} ، قال: مجالس السُّوء (2) . (11/ 226)

55445 - عن أبي الجحاف [الكوفي] ، {والذين لا يشهدون الزور} ، قال: الغِناء (3) . (11/ 227)

55446 - قال علي بن أبي طلحة: يعني: شهادة الزور (4) . (ز)

55447 - قال مقاتل بن سليمان: {والذين لا يشهدون الزور} ، يعني: لا يحضرون الذَّنب، يعني: الشِّرْك (5) . (ز)

55448 - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- قوله: {والذين لا يشهدون الزور} ، قال: الكَذِب (6) . (ز)

55449 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: {والذين لا يشهدون الزور} ، قال: هؤلاء المهاجرون. قال: والزور قولهم لآلهتهم، وتعظيمهم إيّاها (7) . (ز)

55450 - قال يحيى بن سلّام: {والذين لا يشهدون الزور} الشِّرْك (8) [4767] . (ز)

[4767] للسلف في معنى الزور أقوال: فقيل: هو الشِّرك بالله تعالى. وقيل: هو الغِناء. وقيل: هو الكذب. وقيل: أعياد الكافرين. وقيل غير هذا كما في الآثار.

وقد ذكر ابنُ جرير (17/ 523) الأقوال الثلاثة الأولى، ثم رجّح مستندًا للغة والعموم أنّ اللفظة عامةٌ في كل باطل، فيدخل فيها الشرك والغناء والكذب، وغير هذا من معاني الباطل، فقال: «وأصل الزور: تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى مَن يسمعه أو يراه أنّه خلاف ما هو به، والشِّرك قد يدخل في ذلك؛ لأنه محسَّنٌ لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق، وهو باطل، ويدخل فيه الغناء؛ لأنه أيضًا مما يحسنه ترجيع الصوت، حتى يستحلي سامعُه سماعَه، والكذب أيضًا قد يدخل فيه؛ لتحسين صاحبه إيّاه، حتى يظن صاحبُه أنّه حقٌّ، فكلُّ ذلك مِمّا يدخل في معنى الزور. فإذا كان ذلك كذلك فأَوْلى الأقوال بالصواب في تأويله أن يُقال: والذين لا يشهدون شيئًا مِن الباطل؛ لا شركًا، ولا غناء، ولا كذِبًا، ولا غيره، وكل ما لزمه اسم الزور؛ لأنّ الله عمَّ في وصفه إيّاهم أنّهم لا يشهدون الزور، فلا ينبغي أن يخص مِن ذلك شيء إلا بحُجَّة يجب التسليم لها، من خبر أو عقل» .

وبنحوه ابنُ عطية (6/ 462) ، حيث قال: «والزُّور: كل باطل زُوِّر وزُخْرِف، فأعظمه الشرك، وبه فسر الضحاك وابن زيد، ومنه الغناء، وبه فسر مجاهد، ومنه الكذب، وبه فسَّر ابن جريج» .

وبنحوهما ابنُ القيم (2/ 270) .

وظاهرٌ أن الآثار الواردة هنا مبنية على أن {يشهدون} في الآية مأخوذ من المشاهدة، وهو ما رجّحه ابنُ القيم (2/ 271) وابنُ كثير (10/ 331) ، فقال ابنُ كثير مستندًا إلى السياق: «والأظهر من السياق أنّ المراد: لا يشهدون الزور، أي: لا يحضرونه؛ ولهذا قال: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} ، أي: لا يحضرون الزور، وإذا اتفق مرورهم به مروا ولم يتدنسوا منه بشيء، ولهذا قال: {مروا كراما} » .

وقد أورد ابنُ عطية قولًا آخر أن {يشهدون} مأخوذٌ من الشهادة، فقال: «وقال علي بن أبي طالب ومحمد بن علي المعنى: لا يشهدون بالزور، فهو من الشهادة لا مِن المشاهدة، والزور: الكذب» . ثم علّق عليه بقوله: «والشاهد بالزور: حاضره ومؤديه فجرةٌ» . ثم علّق على القولين بقوله: «فالمعنى الأول أعمُّ، لكن المعنى الثاني أغرق في المعاصي وأنكى» .

(1) أخرجه أبي حاتم 8/ 2738.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2738.

(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(4) تفسير الثعلبي 7/ 151، وتفسير البغوي 6/ 98.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 242.

(6) أخرجه ابن جرير 17/ 522.

(7) أخرجه ابن جرير 17/ 522 واللفظ له، وابن أبي حاتم 8/ 2738 (15461) من طريق أصبغ، وزاد: وقرأ: {واجتنبوا قول الزور} [الحج: 30] .

(8) تفسير يحيى بن سلام 1/ 492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت