قوله - عز وجل: {فكان كل فرق كالطود العظيم} : مثل النخلة، لا يتحرك، فسار موسى ومَن معه، واتبعهم فرعون في طريقهم حتى أنهم تتامُّوا فيه أطبقت عليهم، فلذلك قال: {وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون} [البقرة: 50] (1) . (ز)
55956 - عن قتادة بن دعامة، قال: الطود: الجبل (2) . (11/ 256)
55957 - عن محمد بن كعب القرظي =
55958 - وعبد الله بن عبيد، مثل ذلك (3) . (ز)
55959 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم} ، يقول: كالجبل العظيم، فدخل بنو إسرائيل، وكان في البحر اثنا عشر طريقًا، في كل طريق سبط، وكان الطريق كما إذا انفلقت الجِدْران، فقال كل سِبْط: قد قُتِل أصحابُنا. فلمّا رأى ذلك موسى دعا الله - عز وجل -، فجعلها لهم قناطرَ (4) ، كهيئةِ الطِّيقان، فنظر آخرُهم إلى أولهم، حتى خرجوا جميعًا (5) . (11/ 246)
55960 - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: وأما {كالطود العظيم} : الفسح العظيم بين الجبلين (6) . (ز)
55961 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج =
55962 - وأبي بكر بن عبد الله، وغيرهما -من طريق حجاج- قالوا: انفلق البحر، فكان كل فِرْق كالطود العظيم، اثنا عشر طريقًا، في كل طريق سبط، وكان بنو إسرائيل اثني عشر سبطًا، وكانت الطرق بجدران، فقال كل سبط: قد قُتِل أصحابنا. فلمّا رأى ذلك موسى دعا الله، فجعلها لهم بقناطر كهيئة الطِّيقان، ينظر بعضهم إلى بعض، وعلى أرض يابسة، كأنّ الماء لم يُصِبها قطُّ، حتى عبر (7) . (ز)
55963 - قال مقاتل بن سليمان: قوله - عز وجل: {فكان كل فرق كالطود العظيم} ، يعني: كالجبلين المقابلين، كل واحد منهما على الآخر، وفيهما كُوًى مِن طريق إلى طريق لينظر بعضهم إلى بعض إذا ساروا فيه؛ ليكون آنس لهم إذا نظر بعضهم
(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 61/ 80.
(2) علَّقه يحيى بن سلام 2/ 506، وابن أبي حاتم 8/ 2773. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) علَّقه ابن أبي حاتم 8/ 2773، ولعل المراد: عبد الله بن عبيد بن عمير.
(4) قَناطِر: جمع قَنطَرة: الجِسْر يُبْنى بالآجُرّ أو بالحجارة على الماء يُعْبَرُ عليه. اللسان (قنطر) .
(5) أخرجه ابن جرير 17/ 583 - 584، وابن أبي حاتم 8/ 2773.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2774.
(7) أخرجه ابن جرير 17/ 584.