56034 - عن ليث بن أبي سليم -من طريق حسين الجعفي- {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} ، قال: يؤمن بإبراهيم كلُّ مِلَّة (1) . (11/ 270)
56035 - قال مقاتل بن سليمان: فقال: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} ، يعني: ثناء حسنًا، يُقال: مِن بعدي في الناس. فأعطاه الله - عز وجل - ذلك، فكل أهل دين يقولون: إبراهيم - عليه السلام -. ويُثنونَ عليه (2) . (ز)
56036 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {واجعل لي لسان صدق} قال: اللسان الصدق: الذكر الصدق، والثناء الصالح، والذكر الصالح، {في الآخرين} مِن الناس مِن الأُمَم (3) . (ز)
56037 - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} في الآخرة، فليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويحبونه، وهي مثل قوله: {وتركنا عليه في الآخرين} [الصافات: 78] ، أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناءَ الحسن (4) [4802] . (ز)
56038 - عن سمرة بن جندب -من طريق الحسن البصري- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ العبدُ لصلاة مكتوبة، فأسبغ الوضوء، ثم خرج من باب داره يريد المسجد، فقال حين يخرج: باسم الله {الذي خلقني فهو يهدين} . هداه الله للصواب -ولفظ ابن مردويه: لصواب الأعمال-، {والذي هو يطعمني ويسقين} . أطعمه الله من طعام الجنة، وسقاه من شراب الجنة، {واذا مرضت فهو يشفين} . شفاه الله، وجعل مرضه كفارة لذنوبه، {والذي يميتني ثم يحيين} . أحياه الله حياة السعداء، وأماته ميتة الشهداء،
[4802] قال ابنُ عطية (6/ 491 بتصرُّف) : «لسان الصدق في الآخرين: هو الثناء، وتخليد المكانة بإجماع من المفسرين. وكذلك أجاب الله دعوته، فكل ملة تتمسك به وتعظِّمه، وهو على الحنيفية التي جاء بها محمد - صلى الله عليه وسلم -. قال مكِّيّ: وقيل: معنى سؤاله: أن يكون من ذريته في آخر الزمان مَن يقوم بالحق، فأُجيبت الدعوة في محمد - صلى الله عليه وسلم -. وهذا معنى حسن، إلا أن لفظ الآية لا يعطيه إلا بتحكُّم في اللفظ» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2781. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 269.
(3) أخرجه ابن جرير 17/ 594، وابن أبي حاتم 8/ 2781 من طريق أصبغ.
(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 508.