يحكم بيننا وبين الناس، {يستفتحون} : يستنصرون به على الناس (1) . (ز)
2883 - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح] : قوله: {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} ، قال: كانوا يستفتحون على كفار العرب بخروج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويرجون أن يكون منهم، فلما خرج ورأوه ليس منهم كفروا، وقد عرفوا أنه الحق، وأنه نبيٌّ - صلى الله عليه وسلم -، قال الله: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين} (2) . (ز)
2884 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت اليهود تستفتح بمحمد على كفار العرب، يقولون: اللهم، ابعث النبي الذي نجده في التوراة، يعذبهم ويقتلهم. فلمّا بعث الله محمدًا كفروا به حين رأوه بُعِث من غيرهم حسدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله (3) . (1/ 467)
2885 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- {ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} ، قال: كانت العرب تَمُرُّ باليهود فيؤذونهم، وكانوا يجدون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - في التوراة، ويسألون الله أن يبعثه فيقاتلوا معه العرب، فلما جاءهم محمد كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل (4) . (ز)
2886 - قال مقاتل بن سليمان: {وكانُوا مِن قَبْلُ} أن يبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - رسولًا {يَسْتَفْتِحُونَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا} . نظيرها في الأنفال [19] : {إن تستفتحوا} ، يعني: إن تستنصروا بخروج محمد - صلى الله عليه وسلم - على مشركي العرب؛ جُهَيْنَة، ومُزَيْنَةَ، وبني عُذْرَة، وأسد، وغَطَفان، ومن يليهم. كانت اليهود إذا قاتلوهم قالوا: اللهم، إنا نسألك باسم النبي الذي نجده في كتابنا تبعثه في آخر الزمان أن تنصرنا. فيُنصرون عليهم، فلمّا بعث الله - عز وجل - محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من غير بني إسرائيل كفروا به وهم يعرفونه، فذلك قوله سبحانه: {فلما جاءهم} محمد {ما عرفوا} أي: بما عرفوا من أمره في التوراة {كفروا به فلعنة الله على الكافرين} يعني: اليهود (5) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 238.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 240.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 239، وابن أبي حاتم 1/ 171 من طريق معمر مختصرًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 152 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي نُعَيْم.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 240.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 122.