الرحمن الرحيم (1) . (11/ 357)
57199 - عن مجاهد بن جبر -من طريق عطاء بن السائب- قال: فذكر ما ذكر اللهُ في كتابه، فكتب سليمانُ الكتابَ، فأخذ بمنقاره، فأتى بَهْوَها، فجعل يدور فيه، فقالت: ما رأيتُ حينًا منذ رأيت هذا الطير في بَهْوِي. فألقى الكتابَ إليها، فأخذته، فإذا فيه: {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين} (2) . (ز)
57200 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: {اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم} : فمضى الهدهدُ بالكتاب، حتى إذا حاذى الملكة -وهي على عرشها- ألقى إليها بالكتاب (3) . (ز)
57201 - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قوله: {فألقه إليهم ثم تول عنهم} أي: كن قريبًا، {فانظر ماذا يرجعون} (4) . (ز)
57202 - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: كتب سليمان -يعني: مع الهدهد-: بسم الله الرحمن الرحيم، مِن سليمان بن داود، إلى بلقيس بنت ذي شرح وقومها، أما بعد، فلا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين. قال: فأخذ الهدهدُ الكتابَ برجله، فانطلق به حتى أتاها، وكانت لها كوة في بيتها، إذا طلعت الشمس نظرت إليها، فسجدت لها، فأتى الهدهد الكوة، فسدها بجناحيه، حتى ارتفعت الشمس ولم تعلم، ثم ألقى الكتاب مِن الكوة، فوقع عليها في مكانها الذي هي فيه، فأخذته (5) . (ز)
57203 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كانت صاحبة سبأ إذا رقدت غَلَّقت الأبواب، وأخذت المفاتيح، فوَضَعَتْها تحت رأسها، فلما غلقت الأبواب وآوت إلى فراشها جاءها الهدهد، حتى دخل من كوة بيتها، فقذف الصحيفة على بطنها وبين ثدييها، فأخذت الصحيفة، فقرأتها، فقالت: {يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم} (6) . (11/ 357)
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2870 - 2871.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2870.
(3) أخرجه ابن جرير 18/ 48، وإسحاق البستي في تفسيره ص 15، وابن أبي حاتم 9/ 2870.
(4) أخرجه ابن جرير 18/ 46.
(5) أخرجه ابن جرير 18/ 46 - 47.
(6) أخرجه عبد الرزاق 2/ 80، وابن جرير 18/ 47، كما أخرجه يحيى بن سلام 2/ 541 من طريق سعيد، وكذلك ابن أبي حاتم 9/ 2870. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.