57755 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: {ولا تحزن عليهم} يعني: على كُفّار مكة إن تَوَلَّوْا عنك ولم يُجِيبوك، {ولا تكن في ضيق مما يمكرون} يقول: لا يضيقُ صدرك بما يقولون، هذا دأبنا ودأبك أيام الموسم، وهم الخرّاصون، وهم المستهزئون (1) . (ز)
57756 - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل: {ولا تحزن عليهم} إن لم يؤمنوا، كقوله: {فلا تذهب نفسك عليهم حسرات} [فاطر: 8] ، {ولا تكن في ضيق مما يمكرون} لا يضيق عليك أمرك مما يمكرون بك وبدينك، فإنّ الله سينصرك عليهم ويُذِلُّهم لك (2) . (ز)
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (71) }
57757 - قال مقاتل بن سليمان: {ويقولون متى هذا الوعد} يعنون: العذاب؛ {إن كنتم صادقين} يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده؛ بأنّ العذاب نازلٌ بِنا (3) . (ز)
57758 - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل: {ويقولون متى هذا الوعد} الذي تَعِدُنا به مِن عذاب الله إن كنت مِن الصادقين (4) . (ز)
{قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72) }
57759 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، والعوفي- في قوله: {عسى أن يكون ردف لكم} ، قال: اقترب لكم (5) [4901] . (11/ 396)
57760 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {عسى أن يكون ردف لكم} ، قال:
[4901] علَّقَ ابنُ كثير (10/ 428) على قول ابن عباس هذا بقوله: «وهكذا قال مجاهد، والضحاك، وعطاء الخراساني، وقتادة، والسدي، وهذا هو المراد، كقوله تعالى: {ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا} [الإسراء: 51] ، وقال تعالى: {يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} [العنكبوت: 54] » .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 316.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 561.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 316.
(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 561.
(5) أخرجه ابن جرير 18/ 113، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 35 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.