فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 16717

الفاسقون (1) [385] . (1/ 497)

3052 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: {ولقد أنزلنا إليك آيات بينات} ، يقول: فأنت تتلوه عليهم، وتخبرهم به غُدْوةً وعَشِيَّةً وبينَ ذلك، وأنت عندهم أُمِّيٌّ لم تقرأ كتابًا، وأنت تخبرهم بما في أيديهم على وجهه، ففي ذلك عبرة لهم وبيان وحجة عليهم لو كانوا يعلمون (2) . (1/ 498)

3053 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- {الفاسقون} ، قال: العاصُون (3) . (ز)

3054 - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد أنزلنا إليك آيات بينات} يعني: القرآن، ثم قال: {بينات} يعني: ما فيه من الحلال والحرام، {وما يكفر بها} يعني: بالآيات {إلا الفاسقون} يعني: اليهود (4) . (ز)

[385] قال ابن جرير (2/ 304) : «يعني -جل ثناؤه- بقوله: {ولقد أنزلنا إليك آيات} ، أي: أنزلنا إليك يا محمدُ علاماتٍ واضحاتٍ دالّاتٍ على نبوتك، وتلك الآيات هي ما حواه كتاب الله الذي أنزله إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - من خفايا علوم اليهود، ومكنون سرائر أخبارهم، وأخبار أوائلهم من بني إسرائيل، والنبأ عما تضمنته كتبهم التي لم يكن يعلمها إلا أحبارُهم وعلماؤهم، وما حرفه أوائلهم وأواخرهم، وبَدَّلوه من أحكامهم التي كانت في التوراة. فأطلعها الله في كتابه الذي أنزله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، فكان في ذلك من أمره الآياتُ البيناتُ لِمَن أنصف نفسه، ولم يَدْعُهُ إلى إهلاكها الحسدُ والبغيُ؛ إذ كان في فطرة كل ذي فطرة صحيحة تصديقُ من أتى بمثل الذي أتى به محمد - صلى الله عليه وسلم - من الآيات البينات التي وصفت من غير تعلم تعلمه من بشر، ولا أخذ شيء منه عن آدمي، وبنحو الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس» .

(1) أخرجه ابن جرير 2/ 305، وابن أبي حاتم 1/ 183 (970) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس.

قال السيوطي في الإتقان 6/ 2336 عن هذه الطريق: «هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا» .

(2) أخرجه ابن جرير 2/ 305، كما أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 180 عند تفسير قوله تعالى: {مصدقا لما بين يديه} [البقرة: 97] .

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 183.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت