58731 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فأرسله معي ردءا يصدقني} ، يقول: كيما يصدقني (1) . (ز)
58732 - قال محمد بن السائب الكلبي: {معي ردءا يصدقني} كيما يصدقني، ويصدقني يكون معي في الرسالة (2) . (ز)
58733 - قال مقاتل بن سليمان: {وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا} يعني: عَوْنًا لكي {يصدقني} ، وهارون يومئذ بمصر لكي يصدقني فرعون، {إني أخاف أن يكذبون} (3) . (ز)
58734 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {وأخي هارون هو أفصح مني لسانا، فأرسله معي ردءا يصدقني} : أي: يُبِين لهم عَنِّي ما أكلمهم به؛ فإنه يفهم ما لا يفهمون (4) . (ز)
58735 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فأرسله معي ردءا يصدقني} : لأنّ الاثنين أحرى أن يُصَدَّقا مِن واحد (5) [4960] . (ز)
[4960] اختُلِف في قراءة قوله: {يصدقني} ؛ فقرأ قوم بجزم {يصدقني} . وقرأ غيرهم بالرفع.
وذكر ابنُ جرير (18/ 251) أنّ من قرأ بالرفع جعله صلة لـ «الردء» ، بمعنى: فأرسله معي ردءًا، مِن صفته يصدقني. وأنّ من قرأ بالجزم جعله جوابًا لقوله: {فأرسله} ، بمعنى: فإنك إذا أرسلته صدقني. على وجه الخبر.
وبنحوه ابنُ عطية (6/ 593) . وذكر ابنُ عطية أنّ مَن قرأ بالرفع فإنه قد يكون على الحال أيضًا.
ورجَّح ابنُ جرير قراءة الرفع مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «والرفع في ذلك أحبُّ القراءتين إلَيَّ؛ لأنه مسألة من موسى ربه أن يرسل أخاه عونًا له بهذه الصفة» .
(1) أخرجه ابن جرير 18/ 250. وعلَّقه ابن أبي حاتم 9/ 2977.
(2) علَّقه يحيى بن سلّام 2/ 592.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 344. وبعضه في تفسير البغوي 6/ 208 منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(4) أخرجه ابن جرير 18/ 249، وابن أبي حاتم 9/ 2977.
(5) أخرجه ابن جرير 18/ 249.