فهرس الكتاب

الصفحة 11729 من 16717

وعرف الطريق إلى مكة، فاشتاق إليها، وذكر مولدَه ومولد أبيه، فأتاه جبريل - عليه السلام -، فقال: أتشتاق إلى بلدك ومولدك؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «نعم» . فقال جبريل: إنّ الله - عز وجل - يقول: {إن الذي فرض عليك القران لرادك إلى معاد} يعني: إلى مكة ظاهِرًا عليهم. فنزلت هذه الآية بالجُحفة؛ ليست بمكية، ولا مدنية (1) . (ز)

59417 - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو موجه من مكة إلى المدينة حين هاجر نزل عليه جبريل وهو بالجُحفة، فقال: أتشتاق -يا محمد- إلى بلادك التي وُلِدت بها؟ فقال: «نعم» . فقال: {إن الذي فرض عليك القرءان لرادك إلى معاد} إلى مولدك الذي خرجت منه ظاهرًا على أهله (2) . (ز)

59418 - عن علي بن الحسين بن واقد، قال: كل القرآن مكيٌّ أو مدنيٌّ، غير قوله: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد} ؛ فإنها أُنزِلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجُحْفة حين خرج مهاجرًا إلى المدينة؛ فلا هي مكية ولا مدنية، وكل آية نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الهجرة فهي مكية، فنزلت بمكة أو بغيرها من البلدان، وكل آية نزلت بالمدينة بعد الهجرة فإنها مدنية، نزلت بالمدينة أو بغيرها من البلدان (3) . (11/ 521)

{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ}

59419 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {إن الذي فرض عليك القرآن} ، قال: الذي أعطاك القرآن (4) [5008] . (ز)

59420 - عن عطاء بن أبي رباح، في قوله: {إن الذي فرض عليك القرآن} ، قال: أوجب عليك العمل بالقرآن (5) . (ز)

[5008] ذكر ابنُ عطية (6/ 619) هذا القول، ثم قال: «وقالت فرقة: في هذا القول حذف مضاف، والمعنى: فرض عليك أحكام القرآن» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 359.

(2) أخرجه يحيى بن سلّام 2/ 613.

(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(4) أخرجه ابن جرير 18/ 345 - 346، وابن أبي حاتم 9/ 3025. وعلقه يحيى بن سلّام 2/ 613.

(5) تفسير الثعلبي 7/ 266، وتفسير البغوي 6/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت