فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 16717

3124 - عن عبد الرحمن بن أبْزى -من طريق الحسن بن أبي جعفر- أنّه كان يقرؤها: (ومَآ أُنزِلَ عَلى المَلِكَيْنِ داوُدَ وسُلَيْمانَ) (1) . (1/ 504)

3125 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- أنّه قرأ: (ومَآ أُنزِلَ عَلى المَلِكَيْنِ) ، وقال: هما عِلْجان من أهل بابل (2) [401] . (1/ 504)

3126 - عن علي بن أبي طالب مرفوعًا، قال: «هما مَلَكان من ملائكة السماء» (3) . (1/ 504)

[401] علَّقَ ابن عطية (1/ 300 - 301 بتصرف) على القراءتين، وبيَّن ما يترتب عليهما، فقال: «وقرأ ابن عباس والحسن والضحاك وابن أبزى (الملِكين) بكسر اللام، قال ابن أبزى: هما داود وسليمان، وعلى هذا القول أيضا فـ (ما) نافية، وقال الحسن: هما عِلْجان كانا ببابل ملكين، فـ (ما) على هذا القول غير نافية. وهارُوتَ ومارُوتَ بدل من {المَلَكَيْنِ} على قول من قال: هما ملَكان، ومن قرأ (ملِكين) بكسر اللام وجعلهما داود وسليمان أو جعل المَلَكين جبريل وميكائل، جعل هارُوتَ ومارُوتَ بدلًا من {الشَّياطِينُ} في قوله: {ولكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا} ، وقال: هما شيطانان، ويجيء {يُعَلِّمُونَ} إما على أن الاثنين جمع، وإما على تقدير أتباع لهذين الشيطانين اللذين هما الرأس، ومن قال كانا عِلْجَيْن قال: {هارُوتَ ومارُوتَ} بدل من قوله: {المَلَكَيْنِ} ، وقيل: هما بدل من {النّاسَ} في قوله: {يُعَلِّمُونَ النّاسَ} » .

وعلَّقَ ابن كثير (1/ 522) على هذا القول مُبَيِّنًا ما استندوا إليه من نظائر القرآن والسنّة، فقال: «ووجه أصحاب هذا القول الإنزال بمعنى الخلق، لا بمعنى الإيحاء، في قوله: {وما أُنزلَ عَلى المَلَكَيْنِ} ، كما قال تعالى: {وأَنزلَ لَكُمْ مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ} [الزمر: 6] ، {وأَنزلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} [الحديد: 25] ، {ويُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقًا} [غافر: 13] . وفي الحديث: «ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء» . وكما يقال: أنزل الله الخير والشر».

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 188.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 189.

(3) أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 1/ 355 - .

قال ابن كثير: «رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره بسنده، عن مغيث، عن مولاه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعًا. وهذا لا يثبت من هذا الوجه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت