3161 - وقال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: لا يُعَلِّمان إلا الفُرْقَة، وأُخِذَ عليهما أن لا يُعَلِّما أحدًا حتى يتقدما إليه ويقولا له: {إنما نحن فتنة فلا تكفر} (1) . (ز)
3162 - قال مقاتل بن سليمان: {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} ، وذلك أنّ هاروت وماروت يصنعان من السحر الفُرْقَةَ (2) . (ز)
3163 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: أخذ الميثاق عليهما أن لا يعلما أحدًا حتى يقولا: {إنما نحن فتنة فلا تكفر} . لا يجترئ على السحر إلا كافرٌ (3) [410] . (ز)
3164 - عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس مِنّا مَن تَطَيَّر أو تُطُيِّر له، أو تَكَهَّن أو تُكُهِّن له، أو سَحَر أو سُحِر له، ومَن عَقَد عُقْدَة، ومَن أتى كاهِنًا، فصَدَّقه بما يقول، فقد كَفَر بما أُنزِل على محمد» (4) .
3165 - عن صفوان بن سُلَيْم، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَن تعلَّم شيئًا مِن السحر
[410] ذكر ابن عطية (1/ 303) أن المهدوي حكى أن قولهما: {إنما نحن فتنة فلا تكفر} استهزاء، لأنهما إنما يقولانه لمن قد تحققا ضلاله.
وعلَّقَ ابن كثير (1/ 536) على الاستدلال بهذه الآية على تكفير مَن تعلَّم السحر بقوله: «ويستشهد له بالحديث الذي رواه الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن عبد الله، قال: «من أتى كاهنًا أو ساحرًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» . وهذا إسناد جيد، وله شواهد أُخَر».
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 53.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 127.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 356.
(4) أخرجه البزار 9/ 52 (3578) .
قال البزار: «وهذا الحديث قد روي بعض كلامه من غير وجه، فأما بجميع كلامه ولفظه فلا نعلمه يروى إلا عن عمران بن حصين، ولا نعلم له طريقًا عن عمران بن حصين إلا هذا الطريق، وأبو حمزة العطار بصري لا بأس به» . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 117 (8480) : «رجاله رجال الصحيح، خلا إسحاق بن الربيع، وهو ثقة» . وقال الألباني في الصحيحة 5/ 230 (2195) بعد أن ساق له شاهِدَيْن: «وبالجملة، فحديث الترجمة حسن، بل هو صحيح بهذين الشاهدين» .