فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 16717

3238 - عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: {لا تقولوا راعنا} ، قال: لا تقولوا خلافًا (1) . (ز)

3239 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} ، وذلك أن المؤمنين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: راعنا سمعك. كقولهم في الجاهلية بعضهم لبعض. و «راعنا» في كلام اليهود: الشتم، فلما سمعت ذلك اليهودُ من المشركين أعجبهم، فقالوا مثلَ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال رجل من الأنصار -وهو سعد بن عُبادة الأنصاري- لليهود: لَئِن قالها رجلٌ منكم للنبي - صلى الله عليه وسلم - لَأَضْرِبَنَّ عنقَه. فوعظ الله - عز وجل - المؤمنين، فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا} للنبي - صلى الله عليه وسلم: {راعنا و} لكن {قولوا انظرنا} قولوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: اسمع منا (2) . (ز)

3240 - قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: {راعنا} قول الساخر. فنهاهم أن يسخروا من قول محمد - صلى الله عليه وسلم - (3) . (ز)

3241 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا} ، قال: {راعنا} القول الذي قاله القوم، قالوا: {سَمِعْنا وعَصَيْنا واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وطَعْنًا فِي الدِّينِ} [النساء: 46] . قال: قال: هذا الراعن -والراعن: الخطأ-. قال: فقال للمؤمنين: لا تقولوا خطأً كما قال القوم، {وقولوا انظرنا واسمعوا} ، قال: كانوا ينظرون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويكلمونه، ويسمع منهم، ويسألونه ويجيبهم (4) [423] . (ز)

[423] ذكر ابن عطية (1/ 307) أن لفظة {وانظرنا} تحتمل احتمالين: الأول: انتظرنا وأمهل علينا. الثاني: أن يكون المعنى: تفقدنا من النظر. ثم علَّق بقوله: «وهذه لفظة مخلصة لتعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم - على المعنيين» . ثم قال: «والظاهر عندي استدعاء نظر العين المقترن بتدبر الحال، وهذا هو معنى {راعنا} ، فبدلت للمؤمنين اللفظة ليزول تعلق اليهود» .

(1) أخرجه ابن جرير 2/ 373، كما أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص 47 من طريق عبد الملك بن سليمان.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 128 - 129.

(3) أخرجه ابن جرير 2/ 377.

(4) أخرجه ابن جرير 2/ 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت