فهرس الكتاب

الصفحة 12096 من 16717

لا يَسْتَوُونَ، قال: نزلت في علي بن أبي طالب، والوليد بن عقبة (1) . (11/ 706)

61445 - عن عطاء بن يسار -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أصحابه- قال: نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط، كان بين الوليد وبين علي كلام، فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لسانًا، وأحدّ منك سنانًا، وأرَدُّ منك للكتيبة. فقال علي: اسكت فإنك فاسق. فأنزل الله: {أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} الآيات كلها (2) . (11/ 705)

61446 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثله (3) . (11/ 706)

61447 - قال مقاتل بن سليمان: {أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا} وذلك أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط من بني أمية أخو عثمان بن عفان? مِن أُمِّه قال لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما: اسكت فإنك صبي، وأنا أحدّ منك سنانًا، وأبسط منك لسانًا، وأكثر حشوًا في الكتيبة منك. قال له عليٌّ - عليه السلام: اسكت فأنت فاسق. فأنزل الله -جلَّ ذِكْرُه-: {أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا} يعني: عليًّا - عليه السلام - (4) [5171] . (ز)

[5171] اختلف في نزول قوله تعالى: {أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} على قولين: الأول: أنها نزلت في علي بن أبي طالب?، والوليد بن عقبة ابن أبي معيط. الثاني: أنها نزلت في علي بن أبي طالب?، وعقبة بن أبي معيط.

وبيَّن ابنُ عطية (7/ 78 - 79) أن القول الأول اعتُرِض عليه بإطلاق اسم الفِسْق على الوليد، ثم وجَّه ذلك بقوله: «وذلك يحتمل أن يكون في صدر إسلام الوليد لشيءٍ كان في نفسه، أو لما روي من نقله عن بني المصطلق ما لم يكن حتى نزلت فيه: {يا أيُّها الَّذِينَ آَمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] . ويحتمل أيضًا أن تطلق الشريعة ذلك عليه لأنه كان على طرفٍ مما ينبغي، وهو الذي شَرِب الخمر في خلافة عثمان?، وصلّى الصبح بالناس أربعًا ثم التفت، وقال: أتريدون أن أزيدكم؟ ونحو هذا مما يطول ذكره» . وعلَّق على القول الثاني بقوله: «وعلى هذا يلزم أن تكون الآية مكية؛ لأن عقبة لم يكن بالمدينة، وإنما قتل في طريق مكة منصرفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بدر» .

(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

(2) أخرجه ابن جرير 18/ 625. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.

(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت