فأنزلت (1) . (11/ 719)
61611 - عن عبد الله بن بريدة -من طريق أبي هلال- قال: كان في الجاهلية رجلٌ يُقال له: ذو قَلْبَين؛ فأنزل الله - عز وجل: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} (2) . (ز)
61612 - عن الحسن البصري -من طريق معمر-: كان الرجل يقول: إنّ نفسي تأمرني بكذا، ونفسي تأمرني بكذا. فقال الله تعالى: {ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} (3) . (ز)
61613 - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: كان رجلٌ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسَمّى: ذا القَلْبَين، كان يقول: لي نفس تأمرني، ونفس تنهاني. فأنزل الله فيه ما تسمعون (4) . (11/ 719)
61614 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: كان رجل لا يسمع شيئًا إلا وعاه، فقال الناس: ما يعي هذا إلا أن له قَلْبَين. قال: وكان يسمى: ذا القَلْبَين، قال الله: {ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} (5) . (ز)
61615 - عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق معمر- في قوله: {ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} ، قال: بلغنا: أنّ ذلك كان في زيد بن حارثة، ضرب له مثلًا، يقول: ليس ابنُ رجل آخر ابنَك (6) [5187] . (11/ 720)
[5187] اختلف في معنى: {ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} في هذه الآية على أقوال: الأول: أن قومًا من أهل النفاق وصفوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه ذو قلبَيْن، فنفى الله ذلك عن نبيِّه وكذَّبهم. الثاني: عُنِيَ بذلك: رجل من قريش كان يُدعى: ذا القلبين من دهائه. الثالث: أنه مثل ضربه الله لزيد بن حارثة حين تبنّاه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ورجَّح ابنُ جرير (19/ 9) جوازَ تلك الأقوال للعموم مُقدّمًا منها أن: «ذلك تكذيبٌ من الله -تعالى ذِكْره- قولَ مَن قال لرجلٍ: في جوفه قلبان يَعْقِل بهما، على النحو الذي روي عن ابن عباس» . ثم قال: «وجائزٌ أن يكون ذلك تكذيبًا مِن الله لمن وصف رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وأن يكون تكذيبًا لمن سمّى القرشيَّ الذي ذُكِر أنه سُمِّيَ: ذا القلبَيْن مِن دَهْيِه، وأيُّ الأمرَيْن كان فهو نفيٌ من الله عن خلقه من الرجال أن يكونوا بتلك الصفة» .
(1) تفسير مجاهد ص 546، وأخرجه ابن جرير 19/ 8. وعلَّقه يحيى بن سلام 2/ 697. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار 8/ 446 (3373) .
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 111.
(4) أخرجه ابن جرير 19/ 8. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 111.
(6) أخرجه عبد الرزاق 2/ 111، وابن جرير 19/ 9.