3317 - عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيْفٍ: أن رجلًا كانت معه سورة، فقام من الليل، فقام بها، فلم يقدر عليها، وقام آخر يقرأ بها، فلم يقدر عليها، وقام آخر بها، فلم يقدر عليها، فأصبحوا، فأَتَوْا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فاجتمعوا عنده، فأخبروه، فقال: «إنها نُسِخَت البارحة» (1) . (1/ 546)
3318 - عن أبي أُمامة: أنّ رهطًا من الأنصار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبروه: أنّ رجلًا قام من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها، فلم يقدر منها على شيء إلا {بسم الله الرحمن الرحيم} ، ووقع ذلك لناسٍ من أصحابه، فأصبحوا، فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن السورة، فسكت ساعة لم يرجع إليهم شيئًا، ثم قال: «نُسِخَت البارحة» . فنُسِخَت من صدورهم، ومن كل شيء كانت فيه (2) . (1/ 547)
3319 - عن كثير بن الصَّلْتِ، قال: كُنّا عند مروان وفينا زيد بن ثابت، فقال زيد: كنا نقرأ: (الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارجُمُوهُما ألْبَتَّةَ) . قال مروان: ألا كتبتَها في المصحف؟ قال: ذكرنا ذلك وفينا عمر بن الخطاب، فقال: أشْفِيكُم من ذلك؟ قلنا: فكيف؟ قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله اكتُبني آية الرجم. قال: «لا أستطيع الآن» (3) . (11/ 716)
3320 - عن عمر بن الخطاب، قال: إنّ الله بعث محمدًا بالحق، وأنزل معه
(1) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 5/ 271 (2034) . وأورده الثعلبي 1/ 254.
وقال الطحاوي: «هكذا حدثنا يونس بهذا الحديث، فلم يتجاوز به أبا أمامة، وأصحاب الحديث يُدْخِلون هذا في المسند؛ لأن أبا أمامة مِمَّن وُلِد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقول أهله: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان سماه أسعد باسم أبي أمامة: أسعد بن زرارة، وقد روى هذا الحديث شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، فأدخل بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أبي أمامة رهطًا من الأنصار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -» . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في المجموع 17/ 186: «صحَّ من حديث الزهري» .
(2) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 5/ 272 (2035) ، والطبراني في مسند الشاميين 4/ 161 (3001) ، والبيهقي في الدلائل 7/ 157.
قال الذهبي في تاريخ الإسلام 1/ 411: «الحديث صحيح» .
(3) أخرجه أحمد 35/ 472 - 473 (21596) ، والحاكم 4/ 400، بنحوه، والنسائي في الكبرى 6/ 406 (7107) ، 6/ 407 (7110) .
قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» . وأقرّه الألباني في الصحيحة 6/ 972. قال ابن كثير في تفسيره 6/ 7 بعد ذكر الحديث: «هذه طرق كلها متعددة، ودالة على أن آية الرجم كانت مكتوبة فنسخ تلاوتها، وبقي حكمها معمولًا به» .