فهرس الكتاب

الصفحة 12199 من 16717

الآخِرَ أن لايرغبوا بأنفسهم عن نفسه، ولا عن مكان هو به، {وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} يقول: وأكثر ذكر الله في الخوف والشدة والرخاء (1) [5213] . (ز)

61944 - قال مقاتل بن سليمان: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} أن كُسرت رباعيته، وجُرح فوق حاجبه، وقُتل عمُّه حمزة، وآساكم بنفسه في مواطن الحرب والشدة {لمن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} يعني: لمن كان يخشى الله - عز وجل -، ويخشى البعث الذي فيه جزاء الأعمال (2) . (ز)

61945 - عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قوله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا} ، يقول: لو كنتم ترجون الله واليوم الآخر وتذكرون الله كثيرًا لاستأتم (3) بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن لستم كذلك (4) . (ز)

61946 - قال يحيى بن سلّام: {وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} ، وهذا الذكر تطوُّع، ليس فيه وقت (5) . (ز)

61947 - عن عبد الله بن عباس: أنّ عمر أكبّ على الرُّكْنِ، فقال: إنِّي لأعلم أنّك حجر، ولو لم أرَ حِبِّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبَّلك واستلمك، ما استلمتك ولا قبَّلتك، {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (6) . (11/ 761)

61948 - عن يعلى بن أمية، في قوله: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، قال: طُفت مع عمر، فلما كنتُ عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر أخذتُ بيده ليستلم، فقال: ما طُفتَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلتُ: بلى. قال: فهل رأيتَه يستلمه؟ قلت: لا. قال: فانفذ عنك، فإنّ لك في رسول الله أسوة حسنة (7) . (11/ 761)

[5213] لم يذكر ابنُ جرير (19/ 59) غيرَ قول يزيد.

(1) أخرجه ابن جرير 19/ 59.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 483.

(3) علّق المحقق على هذه الكلمة بقوله: في الأصل: (لا سلم) ، وصُحّحت في الهامش المقابل لها: «استئتم» أي: لاستئتم به، أي: جعلتموه لكم قدوة. أ. هـ. والظاهر أنها: لتأسيتم؛ أي: لاقتديتم.

(4) أخرجه إسحاق البستي ص 118.

(5) تفسير يحيى بن سلام 2/ 709.

(6) أخرجه أحمد 1/ 281 (131) .

(7) أخرجه أحمد 1/ 365، 402 (253، 313) ، وأبو يعلى (182) . وأصل الحديث عند البخاري (1597، 1605، 1610) ، ومسلم (1271) بدون ذكر الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت