فهرس الكتاب

الصفحة 12330 من 16717

62580 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَلا جُناحَ عَلَيْكَ} ، قال: جميعًا هذه في نسائه، إن شاء أتى مَن شاء منهن، ولا جناح عليه (1) . (ز)

62581 - قال مقاتل بن سليمان: {ومَنِ ابْتَغَيْتَ} منهن فتزوجتها {مِمَّنْ عَزَلْتَ} منهن {فَلا جُناحَ} يعني: فلا حرج عليك (2) . (ز)

62582 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ} : مَن ابتغى أصابه، ومَن عزل لم يُصِبْه، فخَيَّرَهُنَّ بين أن يَرْضَيْن بهذا، أو يفارقهن، فاخترن الله ورسوله، إلا امرأة واحدة بَدَوِيَّة ذهبت، وكان على ذلك -صلوات الله عليه-، وقد شرط الله له هذا الشرط، ما زال يعدل بينهن حتى لقي الله (3) . (ز)

62583 - قال يحيى بن سلّام: {ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ} يقول: ليست عليك لهن قسمة، ومن ابتغيت من نسائك للحاجة ممن عزلت فلم ترد منها الحاجة {فَلا جُناحَ عَلَيْكَ} (4) [5262] . (ز)

[5262] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ} على قولين: أولهما: ومَن ابتغيت إصابته مِن نسائك ممن كنت عزلته عن الجماع، فجامعته، فلا جناح عليك. وهذا قول قتادة، وابن زيد، وغيرهما. والثاني: ومن استبدلت ممن أرجيت، فخليت سبيله من نسائك، أو ممن مات منهن ممن أحللت لك، فلا جناح عليك. وهذا قول ابن عباس.

ورَجَّحَ ابنُ جرير (19/ 143) القول الأول مستندًا إلى السياق، فقال: «أولى التأويلين بالصواب في ذلك: تأويل من قال: معنى ذلك: ومن ابتغيت إصابته من نسائك مِمَّنْ عَزَلَتْ عن ذلك منهن فَلا جُناحَ عَلَيْكَ؛ لدلالة قوله: {ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ} على صحة ذلك؛ لأنه لا معنى لأن تقر أعينهن إذا هو - صلى الله عليه وسلم - استبدل بالميتة أو المطلقة منهن، إلا أن يعني بذلك: ذلك أدنى أن تقر أعين المنكوحة منهن، وذلك مما يدل عليه ظاهر التنزيل بعيد» .

وقال ابنُ عطية (7/ 135 بتصرف) : «قوله - عز وجل: {ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك} يحتمل معاني: أحدها: أن تكون» مِن «للتبعيض، أي: مَن أردتَه وطلبته نفسك ممن قد كنت عزلته فلا جناح عليك في ردِّه إلى نفسك وإيوائه إليه بعد عزلته. ووجه ثان: وهو أن يكون مُقَوِّيًا ومؤكدًا لقوله: {ترجي من تشاء وتؤوي من تشاء} ، فيقول بعد {ومن ابتغيت ممن عزلت} فذلك سواء لا جناح عليك في جميعه، وهذا المعنى يصح أن يكون في القَسم، ويصح أن يكون في الطلاق والإمساك، وفي الواهبات، وبكل واحد قالت فرقة» .

(1) أخرجه ابن جرير 19/ 141.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 502.

(3) أخرجه ابن جرير 19/ 142، 144.

(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 731 - 732.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت