الكَفُورَ، قال: هو المناقشة في الحساب، ومَن نُوقِش الحساب عُذِّب، وهو الكافر لا يُغفَر له (1) . (12/ 197)
63338 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال الله: {ذَلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وهَلْ نُجازِي إلّا الكَفُورَ} ، وإن الله إذا أراد بعبد كرامة أو خيرًا تقبَّل حسناته، وإذا أراد بعبد هوانًا أمسك عليه بذنبه (2) [5320] . (12/ 196)
63339 - قال مقاتل بن سليمان: {ذَلِكَ} الهلاك {جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا} كافأناهم بكفرهم، {وهَلْ نُجازِي} وهل يكافأ بعمله السيئ {إلّا الكَفُورَ} لله - عز وجل - في نِعَمِه (3) . (ز)
63340 - قال يحيى بن سلّام: {ذَلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وهَلْ نُجازِي} أي: يعاقب (4) . (ز)
63341 - عن أبي حبرة -وكان من أصحاب علي- قال: جزاء المعصية: الوهنُ في العبادة، والضيق في المعيشة، والمُنغِّص في اللذة. قيل: وما المُنغِّص في اللذة؟ قال: لا يصادف لذةَ حلالٍ إلا جاءه مَن يُنَغِّصه إيّاها (5) . (12/ 198)
[5320] لم يذكر ابنُ جرير (19/ 259 - 260) غير قول قتادة، وقول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح.
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 129. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأورد عبد الرزاق بعده حديث عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حُوسب عُذِّب» . قال: فقالت عائشة: فإن الله يقول: {فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: 8] . قال: «ذلكم العرض، ولكن من نُوقش الحساب عُذِّب» .
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 260 وزاد في آخره: وذُكر لنا: أنّ رجلًا بينما هو في طريق من طريق المدينة إذا مرّت به امرأة، فأتبعها بصره، حتى أتى على حائط، فشجّ وجهه، فأتى نبي الله ووجهه يسيل دمًا، فقال: يا نبي الله، فعلتُ كذا وكذا. فقال له نبي الله: «إن الله إذا أراد بعبد كرامةً عجّل له عقوبة ذنبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد هوانًا أمسك عليه ذنبه حتى يوافى به يوم القيامة، كأنه عِيرٌ أبْتَر» . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 529.
(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 754.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 496 - .