فهرس الكتاب

الصفحة 12490 من 16717

صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ مشددة، وقال: ظنَّ بهم ظنًّا، فصدّقه (1) . (12/ 203)

63408 - قرأ مجاهد بن جبر: {ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ} . قال يحيى بن سلّام: يقول: صدَّق إبليس ظنَّه فيهم حيث جاء أمرهم على ما ظنَّ (2) . (ز)

63409 - عن الحسن البصري -من طريق سليمان بن الأرقم- أنه كان يقرأ هذا الحرف: (ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنُّه) . قال يحيى بن سلّام: أي: ولقد صدَّق عليهم ظن إبليس، فيها تقديم. ثم قال: ظن ظنه، ولم يقل ذلك بعلم، يقول: فصدق ظنه فيهم (3) . (ز)

63410 - عن عبد الله بن القاسم -من طريق قرة بن خالد-: أنه قرأ: (ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنُّه) (4) [5325] . (ز)

[5325] ذكر ابنُ جرير (19/ 269) قراءة من قرأ {صدَّق} بالتشديد و «صَدَق» بتخفيف الدال، وعلّق عليهما بقوله: «اختلفت القراء في قراءة قوله: {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه} ؛ فقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {ولقد صدق} بتشديد الدال من {صدق} ، بمعنى أنه قال ظنًا منه: {ولا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 17] ، وقال: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين} [ص: 82] ، ثم صدق ظنه ذلك فيهم، فحقق ذلك بهم، وباتباعهم إياه. وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والشام والبصرة: «ولَقَدْ صَدَقَ» بتخفيف الدال، بمعنى: ولقد صدق عليهم ظنه». ثم قال معلّقًا عليهما: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى؛ وذلك أن إبليس قد صدق على كفرة بني آدم في ظنه، وصدق عليهم ظنه الذي ظن حين قال: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 17] ، وحين قال: {ولأضلنهم ولأمنينهم} [النساء: 119] الآية، قال ذلك عدو الله ظنًّا منه أنه يفعل ذلك لا علمًا، فصار ذلك حقًّا باتباعهم إياه، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب» .

ثم قال موجّهًا معنى الآية على قراءة التشديد: «فتأويل الكلام على قراءة مَن قرأ بتشديد الدال: ولقد ظن إبليس بهؤلاء الذين بدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط، عقوبة منا لهم، ظنًّا غير يقين، علم: أنهم يتبعونه ويطيعونه في معصية الله، فصدق ظنه عليهم، بإغوائه إياهم، حتى أطاعوه، وعصوا ربهم، إلا فريقًا من المؤمنين بالله، فإنهم ثبتوا على طاعة الله ومعصية إبليس» .

وعلّق ابنُ عطية (7/ 181) على القراءتين، فقال: «قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر «ولَقَدْ صَدَقَ» بتخفيف الدال {إبليس} رفعًا {ظنَّه} نصبًا على المصدر، وقيل: على الظرفية، أي: في ظنه، وقيل: على المفعول، على معنى: أنه لما ظن عمل عملًا يصدق به ذلك الظن، فكأنه إنما أراد أن يصدق ظنه، وهذا نحو من قولك: أخطأت ظني، وأصبت ظني. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي {صدّق} بتشديد الدال، والظن على هذا مفعول بـ {صدّق} ، وهي قراءة ابن عباس وقتادة وطلحة وعاصم والأعمش».

(1) أخرجه ابن جرير 19/ 270 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

و {صَدَّقَ} بالتشديد هي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وعاصم، وخلف، وبقية العشرة: {صَدَقَ} بالتخفيف. انظر: النشر 2/ 350، والإتحاف ص 460.

(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 756.

(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 756.

و (ظَنُّه) بالرفع قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الزهري، وعبد الوارث عن أبي عمرو، وعبد الله بن القاسم. انظر: المحتسب 2/ 190، ومختصر ابن خالويه ص 122.

(4) علقه يحيى بن سلام 2/ 756.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت