[الواقعة: 8 - 10] (1) . (12/ 292)
64124 - عن قتادة بن دعامة -من طريق عثمان-: أن أصحاب اليمين هم الذين يُحاسبون حسابًا يسيرًا، وهو المقتصد في حديث أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم أصحاب المنزل الآخر في سورة الرحمن [62] حيث يقول: {ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ} فوصفهما، ومنزل السابقين المنزل الآخر في سورة الرحمن [46] في قوله: {ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ} فوصفهما (2) . (ز)
64125 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {فَمِنهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ} ، يعني: أصحاب الكبائر مِن أهل التوحيد ظلموا أنفسهم بذنوبهم، مِن غير شرك (3) . (ز)
64126 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: هي في سورة الواقعة [10] السابقون هم السابقون، يعني: {والسّابِقُونَ السّابِقُونَ} . قال: من الناس كلهم، فوصف صفتهم في أول سورة الواقعة، والمقتصد أصحاب اليمين، وهو المنزل الآخر في سورة الواقعة [27] : {وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ} ، فوصف صفتهم، والظالم لنفسه أصحاب المشأمة (4) . (ز)
64127 - عن أبي إسحاق السبيعي -من طريق عمرو بن قيس- في هذه الآية: {ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا} ، قال: قال أبو إسحاق: أمّا ما سمعتُ منذ ستين سنة، فكلهم ناج (5) . (ز)
64128 - قال جعفر الصادق: {فَمِنهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنهُمْ سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللَّهِ} ، بدأ بالظالمين إخبارًا بأنه لا يُتقرب إليه إلا بكرمه، وأن الظلم لا يؤثر في الاصطفاء، ثم ثنّى بالمقتصدين لأنهم بين الخوف والرجاء، ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحدٌ مكره، وكلهم في الجنة (6) . (ز)
64129 - قال مقاتل بن سليمان: {ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ} قرآن محمد - صلى الله عليه وسلم - {الَّذِينَ اصْطَفَيْنا} اخترنا {مِن عِبادِنا} مِن هذه الأمة؛ {فَمِنهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ} أصحاب
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 372 - 373 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه يحيى بن سلام 2/ 791.
(3) علقه يحيى بن سلام 2/ 789، وعقب عليه بقوله: عن الحسن قال: أهل الكبائر لا شفاعة لهم، أي: لا يشفعون لأحد.
(4) علقه يحيى بن سلام 2/ 791.
(5) أخرجه ابن جرير 19/ 370.
(6) تفسير الثعلبي 8/ 107، وتفسير البغوي 6/ 422 واللفظ له.