محمد - صلى الله عليه وسلم - (1) . (12/ 302)
64215 - قال مقاتل بن سليمان: {وجاءَكُمُ النَّذِيرُ} الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -، {فَذُوقُوا} العذاب، {فَما لِلظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ} ما للمشركين مِن مانع يمنعهم من الله - عز وجل - (2) . (ز)
64216 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- من طريق ابن وهب- في قوله: {وجاءَكُمُ النَّذِيرُ} ، قال: محمد - صلى الله عليه وسلم -. وقرأ: {هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى} [النجم: 56] (3) . (12/ 302)
64217 - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: {وجاءكم النذير} ، قال: يقولون: الشَّيْب (4) . (ز)
64218 - قال يحيى بن سلّام: قال الله: {أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وجاءَكُمُ النَّذِيرُ} النبي - صلى الله عليه وسلم -، {فذوقوا} أي: العذاب، {فما للظالمين} المشركين {مِن نَصِيرٍ} (5) [5385] . (ز)
64219 - عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا بلغ العبدُ ستين سنة
[5385] اختلف في معنى: {النذير} في هذه الآية على قولين: الأول: أنه النبي - صلى الله عليه وسلم -. الثاني: أنه الشيب.
وذكر ابنُ عطية (7/ 225) أن {النذير} «في قول الجمهور: الأنبياء، كل نبي نذير أمته ومعاصريه، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - نذير العالم في غابر الزمن» . وعلَّق على القول الثاني بقوله: «وهو قولٌ حسن، إلا أن الحجة إنما تقوم بالنذارة الشرعية» .
ورجَّح ابنُ كثير (11/ 336) القول الأول مستندًا إلى القرآن، وهو قول قتادة، والسدي، مقاتل، وابن زيد، وابن سلام، فقال: «وهو الأظهر؛ لقوله تعالى: {ونادَوْا يامالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إنَّكُمْ ماكِثُونَ * لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ} [الزخرف: 77 - 78] ، أي: لقد بيَّنّا لكم الحق على ألسنة الرسل، فأبيتم وخالفتم، وقال تعالى: {وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولا} [الإسراء: 15] ، وقال تبارك وتعالى: {كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها ألَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نزلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إنْ أنْتُمْ إلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ} [الملك: 8 - 9] » .
(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 559.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 387، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه إسحاق البستي ص 174.
(5) تفسير يحيى بن سلام 2/ 794.