ويذرعون الثياب، ويحلبون اللقاح، وفي حوائجهم، {فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} (1) . (12/ 356)
64744 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- {فلا يستطيعون} : لا يقدرون. {توصية} : كلامًا (2) . (ز)
64745 - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: {فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} ، قال: لا يُوصِي بعضُهم إلى بعض (3) . (12/ 357)
64746 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} : أي: فيما في أيديهم، {ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} قال: أُعجِلُوا عن ذلك (4) . (12/ 355)
64747 - قال مقاتل بن سليمان: {فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} يقول: أُعجِلوا عن التوصية، فماتوا، {ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} يقول: ولا إلى منازلهم يرجعون مِن الأسواق، فأخبر الله - عز وجل - بما يلقون في الأولى، ثم أخبر بما يلقون في الثانية إذا بُعثوا، فذلك قوله - عز وجل: {ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ من القبور إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} (5) . (ز)
64748 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ما يَنْظُرُونَ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وهُمْ يَخِصِّمُونَ} قال: هذا مبتدأ يوم القيامة. وقرأ: {فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} حتى بلغ {إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} (6) . (12/ 356)
64749 - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل: {فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} أن يوصوا، {ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} مِن أسواقهم، وحيث كانوا (7) [5437] . (ز)
[5437] قال ابنُ عطية (7/ 254) : «وقوله تعالى: {ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} يحتمل تأويلات: أحدها: ولا يرجع أحد إلى منزله وأهله؛ لإعجال الأمر، بل تفيض نفسه حيثما أخذته الصيحة. والثاني: معناه: {ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} قولًا، وهذا أبلغ في الاستعجال، وخص الأهل بالذكر لأنّ القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. والثالث: تقديره: {ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} أبدًا، فخرج هذا عن معنى وصف الاستعجال إلى معنى ذكر انقطاعهم وانبتارهم من دنياهم» .
(1) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. وأخرج نحوه يحيى بن سلّام في تفسيره 2/ 812 من طريق أبي المُهَزِّم دون ذكر الآية بلفظ: تقوم الساعة والرجلان في السوق وميزانهما في أيديهما.
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 2/ 206 - 207 (350) .
(3) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 19/ 451. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 581.
(6) أخرجه ابن جرير 19/ 454 - وأورده تحت تفسير هذه الآية-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(7) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 812.